عبد الله المرجاني

194

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الباب الثالث في إثبات حرمة المدينة الشريفة وذكر فضائلها وتحريمها وتحديد حدود حرمها وحكم الصيد / فيها وفيه إثنا عشر فصلا : الفصل الأول في إثبات حرمتها روينا في الشفا للقاضي عياض [ رحمه اللّه تعالى ] « 1 » « أن مالك بن أنس - رحمه اللّه - كان لا يركب في المدينة دابة ، وكان يقول : استحي من اللّه أن أطأ تربة فيها رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، بحافر دابتي . وروي أنه وهب للشافعي - رحمه اللّه - كراعا كثيرا كان عنده ، فقال له الشافعي : أمسك منها دابة ، فأجابه بمثل هذا الجواب . وقد أفتى مالك - رحمه اللّه - فيمن قال : تربة المدينة ردية يضرب ثلاثين درّة وأمر بحبسه ، وكان له قدر ، وقال : ما أحوجه إلى ضرب عنقه تربة دفن فيها النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، يزعم أنها غير طيبة » « 2 » . وعن عبد الرحمن بن القاسم « 3 » أن أسلم مولى عمر بن الخطاب « 4 »

--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 2 ) كذا ورد في الشفا للقاضي عياض 2 / 44 ، وفي تاريخ مكة لابن الضياء ص 123 . ( 3 ) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي ، ثقة ( 126 ه ) . انظر : ابن حجر : التهذيب 6 / 254 . ( 4 ) أسلم العدوي ، أبو خالد مولى عمر ، كان ثقة من كبار التابعين ( ت 80 ه ) . انظر : ابن حجر : التهذيب 1 / 266 .