عبد الله المرجاني

151

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة ، وكانت بدر في رمضان سنة اثنتين « 1 » . وأول من مات من النقباء المذكورين : البراء بن معرور ، وهو أول من تكلم ليلة العقبة « 2 » . قال أبو عبد اللّه الحاكم في « علوم الحديث » : وجدت بخط أبي العباس محمد بن يعقوب عن محمد / بن عبد الوهاب ، قال : قلت لعلي بن عثام - بالثاء المثلثة - لم سموا نقباء ؟ قال : النقيب ضمين ، ضمنوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إسلام قوم ، فسموا بذلك نقباء « 3 » . الثاني من الستة : عوف بن عفراء ، وعفراء أمه ، وأبوه الحارث بن رفاعة . الثالث : رافع بن مالك بن العجلان . الرابع : قطبة بن عامر بن حديدة . الخامس : عقبة بن عامر بن نابي . السادس : جابر بن عبد اللّه بن رئاب ، وهؤلاء هم النقباء الستة « 4 » . فلما قدموا المدينة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ذكروا لقومهم رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، ودعوهم إلى الإسلام ، ففشى ذلك حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا

--> ( 1 ) كذا ورد عن ابن سعد في الطبقات 3 / 611 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 81 . ( 2 ) مات البراء في صفر قبل قدوم النبي صلى اللّه عليه وسلم بشهر . انظر : ابن سعد : الطبقات 3 / 620 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 1 / 152 ، وراجع ما تكلم به البراء ليلة العقبة في طبقات ابن سعد 3 / 618 . ( 3 ) النقيب : عريف القوم وشاهدهم وضمينهم المتعرف على أخبارهم المنقب عن أحوالهم وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً المائدة 12 . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « نقب » . ( 4 ) الصواب أن يقول : « وهؤلاء هم الرجال الستة » لأن لفظ « النقباء » أطلق لأول مرة على الرجال الإثنى عشر الذين اختارهم القوم بعد تمام بيعة العقبة الكبرى ليكونوا ضامنين لقومهم أمام الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وراجع ترتيبات اللقاء الثاني - لقاء الستة من الخزرج - في : سيرة ابن هشام 1 / 428 - 430 ، طبقات ابن سعد 1 / 219 .