عبد الله المرجاني
115
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وقال بعضهم في أثناء مديحه - يأتي ذكرها في الباب التاسع إن شاء اللّه تعالى - : لا تحسب المسك الذكي كتربها * هيهات أين المسك من رباها طابت فإن تبغ التطيب يا فتى * فأدم على الساعات لثم ثراها وابشر ففي الخبر الصحيح مقررا * إن الإله بطابة سمّاها واختصها بالطيبين لطيبها * واختارها ودعا إلى سكناها « 1 » / وأما تسميتها بالمسكينة « 2 » : فإشارة إلى جبرها بهجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم إليها ووفاته بها ومنه تسميتها بالمجبورة « 3 » والمرحومة « 4 » . وأما تسميتها بجابرة « 5 » : فلجبرها قلوب عباد اللّه تعالى بإظهار بركتها عليهم وتضاعف الأجور بها . وأما تسميتها بالمحبة « 6 » : فإشارة إلى تأليف قلوب ساكنيها بها وإيناس جبلتهم فيها .
--> ( 1 ) سيأتي ذكر ذلك في الفصل الثامن من الباب التاسع ، والشعر للإمام عبد اللّه بن عمر بن موسى اليشكري المغراوي ، وأورده المراغي في كتابه تحقيق النصرة ص 208 . ( 2 ) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 163 عن عبد اللّه بن يحيى ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 323 ، والمطري في التعريف ص 19 ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص 23 . ( 3 ) سميت بهذا الاسم لأن اللّه تعالى جبرها بسكنى نبيه لها حيا وضمها لأعضائه الشريفة ميتا . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 23 . ( 4 ) سميت به لأنها دار المبعوث رحمة للعالمين ومحل تنزيل الرحمة من اللّه تعالى . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 23 . ( 5 ) سميت به لأنها تجبر الكسير وتغني الفقير وجبرت البلاد على الإسلام . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 12 . ( 6 ) المحبة بضم الميم فحاء مهملة وتشديد الموحدة . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 21 .