عبد الله المرجاني

97

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الشعبي « 1 » وحكاه الشهرستاني « 2 » في « أعلام النبوة » له . وقال محمد بن عبد اللّه الكسائي : في « بدء الدنيا » له : « أول ما خلق اللّه تعالى اللوح ثم القلم ثم الماء ، قال : وكل شيء [ لا ] « 3 » يفتر عن تسبيحه في وقت عن وقت إلا الماء ، وتسبيحه : إضطرابه » « 4 » . وقيل : بدأ بخلق السماوات قبل الأرض يوم الأحد والاثنين « 5 » ، لقوله تعالى : فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ « 6 » . وقيل : خلق اللّه السماء دخانا قبل الأرض ، وفتقها سبعا بعد الأرض ، لقوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ « 7 » .

--> ( 1 ) عامر بن شراحيل ، أبو عمرو الشعبي الكوفي ، كان محدثا وفقيها ثقة من خيار التابعين ( ت 104 ه ) انظر : ابن سعد : الطبقات 6 / 246 ، ابن حجر : التهذيب 5 / 65 . ( 2 ) محمد بن عبد الكريم ، أبو الفتح الشهرستاني ( ت 549 ه ) . انظر : ابن تغري : النجوم الزاهرة 5 / 305 ، الذهبي : سير أعلام 20 / 286 - 288 . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) ذكر نحوه السيوطي في الدر المنثور 5 / 291 بلفظ « صوت البحر تسبيحه وأمواجه صلاته » وعزاه لابن أبي حاتم عن أبي غالب الشيباني من قوله ، ( 5 ) أخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه 1 / 44 ، وذكر هذا الرأي ابن كثير في البداية 1 / 13 وذكر أن حجة من قال به التمسك بظاهر قوله تعالى : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها . . . وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ثم عقب ابن كثير بأن القائلين بتقدم خلق السماء على الأرض خالفوا صريح آيتين صرحتا بخلق اللّه للسماء بعد الأرض وهما قوله تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً . . . وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ، أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما . . . وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ . ( 6 ) سورة فصلت آية ( 12 ) . ( 7 ) أخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه 1 / 43 ، وأيضا في تفسيره 7 / 155 ، والآية من سورة فصلت آية ( 11 ) .