شمس الدين السخاوي

89

البلدانيات

وأورد له الترمذي في « جامعه » « 1 » حديثا وقال : إنّه غريب ، وفي إسناده مقال ، وفائد يضعّف في الحديث . وليس هذا الحديث في شيء من معاجم الطبراني الثلاثة ؛ وإن عزاه شيخنا « 2 » - رحمه اللّه - إليه . وبالسند الماضي إلى النّقاش قال : ثنا أبو الحسن محمد بن محمد الجرجاني ، سمعت الحسن بن علي « 3 » الدّامغاني يقول : سمعت يحيى بن معاذ « 4 » يقول : عانقت دنياك مسرورا بزينتها * وقد منعت التّقى والزّهد والورعا فكيف ينفع منك العلم سامعه * ولا يراك بهذا العلم منتفعا * * *

--> ( 1 ) رقم ( 479 ) أبواب الوتر ، باب : ما جاء في صلاة الحاجة . ( 2 ) في « إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي » 3 / 325 . ( 3 ) ويقال : الحسن بن علوية . انظر : « تاريخ بغداد » 14 / 210 . ( 4 ) الواعظ ، العابد . له كلام حسن رائق في الوعظ . ومن مليح كلامه : « طوبى لعبد أصبحت العبادة حرفته ، والفقر منيته ، والعزلة شهوته ، والآخرة همّته ، وطلب العيش بلغته ، وجعل الموت فكرته ، وشغل بالزّهد نيته ، وأرسل على الوجنة عبرته ، وشكى إلى اللّه غربته ، وسأله بالتوبة رحمته . طوبى لمن كان ذلك صفته ، وعلى الذنوب ندامته ، جأر باللّيل والنهار ، وبكاء إلى اللّه بالأسحار ، يناجي الرحمن ، ويطلب الجنان ، ويخاف النيران » . وقال أيضا : الدنيا لا تعدل عند اللّه جناح بعوضة ؛ وهو يسألك عن جناح بعوضة . انظر ترجمته في « الحلية » 10 / 51 - 70 ، و « السير » 13 / 15 .