شمس الدين السخاوي

73

البلدانيات

مما لم أره في « مسنده » - قال : ثنا يحيى بن آدم ، ثنا مالك بن مغول « 1 » ، ثنا الحكم ، عن ابن أبي ليلى به ولفظه : قال ابن أبي ليلى : « وأنا ألحق : وعلينا معهم » . وأخرجها الترمذي في « جامعه » « 2 » والسراج في « مسنده » من جهة زائدة ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى قال : « ونحن نقول : وعلينا معهم » . وكذا رواها - لكن مدرجا لها في الخبر - الطبرانيّ « 3 » من حديث فطر بن خليفة ، عن الحكم ولفظه : « يقولون : اللّهمّ ، صلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك الحميد المجيد ، وصلّ علينا معهم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك الحميد المجيد ، وبارك علينا معهم ، والسّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته » . ولم يأت بها من أصحاب الأعمش سوى زائدة « 4 » ، ولا من أصحاب مالك بن مغول سوى يحيى بن آدم . ورواية فطر شاهد لهما .

--> ( 1 ) ومن طريق مالك بن مغول رواه أبو عوانة في « مسنده » 2 / 212 . ( 2 ) رقم ( 483 ) . قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه اللّه - : وهذه الزيادة من باب الدعاء ؛ ولكنا نراها غير جائزة في صيغة الصلاة المروية ؛ لأنها صيغة جاءت بالنص على سبيل التعبد ، فلا يجوز الزيادة فيها ، وليدع لنفسه بعد أدائها بما يشاء ، أما أن يزيد فلا . وقد أنكر القاضي أبو بكر بن العربي في « العارضة » هذه الزيادة من وجه آخر فقال : إنا لا نرى أن نشرك في هذه الخصيصة أحدا منا مع محمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ بل نقف بالخبر حيث وقف ، ونقول منه ما عرف ، ونرتبط بما اتفق عليه دون ما اختلف . ( 3 ) في « الكبير » 19 / ( 271 ) . قال المصنف في « القول البديع » صفحة ( 45 ) : رواته موثقون . وقال الحافظ في « الفتح » 11 / 158 شرح حديث ( 6357 ) : ورواته موثقون ؛ لكنه - فيما أحسب - مدرج لما بينه زائدة عن الأعمش . ( 4 ) وروايته عند الترمذي ( 483 ) . ورواه الطبراني 19 / ( 267 ) من طريق زائدة عن الأعمش به بدون الزيادة .