شمس الدين السخاوي

66

البلدانيات

المقدس فيصلّي فيه ؛ فليبعث بزيت يسرج فيه » . ووصفت ميمونة في هذه الرواية بأنها زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم . وهو وهم . فهؤلاء جماعة متفقون على أنه عن زياد ، عن ميمونة بلا واسطة . لكن رواه ثور بن يزيد ، وصدقة بن يزيد ، ويزيد بن يزيد بن جابر كلّهم عن زياد ؛ بإثبات عثمان أخي زياد بينهما . فحديث صدقة عند الطبراني في « الكبير » « 1 » ، وحديث ثور عنده أيضا « 2 » ، وكذا عند أحمد في « مسنده » « 3 » وابنه عبد اللّه في « زوائده » « 4 » ، وابن ماجة في « سننه » « 5 » كلّهم من حديث عيسى بن يونس عنه . ورواه أبو يعلى في « مسنده » « 6 » عن عمرو بن الحصين ، عن يحيى بن العلاء ، عن ثور ؛ فجعل الواسطة أبا أمامة . ونسب ميمونة : ابنة الحارث ، وأنها زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم رضي اللّه عنها . ولكن عمرو وشيخه ضعيفان جدا ؛ وهذا الإسناد خطأ من أحدهما . ورواه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن ثور فقال : عن مكحول أن

--> ( 1 ) 25 / 33 - 34 . ( 2 ) 25 / 32 - 33 . ( 3 ) 6 / 463 ومن طريقه المزي في « تهذيب الكمال » 9 / 482 . ( 4 ) 6 / 463 . ( 5 ) ( 1407 ) وصحح إسناده البوصيري في « مصباح الزجاجة » 2 / 14 . وقال العلائي في « جامع التحصيل » صفحة ( 215 ) : والصحيح أنه عن أخيه عثمان عن ميمونة . ( 6 ) « المطالب العالية » 2 / 73 رقم ( 1353 ) كتاب الحج / باب فضل المسجد الأقصى . قال الحافظ : عمرو وشيخه ضعيفان جدا ، وهذا الإسناد خطأ ؛ إنما رواه زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان عن ميمونة رضي اللّه عنها ؛ وليست زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فخبط يحيى أو عمرو في إسناده . وهو عند أبي داود وابن ماجة على الصواب ا ه . وقال البوصيري في « إتحاف الخيرة » 2 / 155 : هذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن حصين شيخ أبي يعلى .