شمس الدين السخاوي
60
البلدانيات
فإنّ اللّه تعالى قد تكفّل لي بالشّام وأهله » . فكان أبو إدريس إذا حدّث بهذا الحديث التفت إلى ابن عامر فقال : من تكفّل اللّه به فلا ضيعة عليه . هذا حديث حسن « 1 » مسلسل من طريقنا الثاني بالدمشقيين في جميع رجاله ، وقد دخلتها ، وكذا نزلها ابن حوالة رضي اللّه عنه . أخرجه الطبراني « 2 » أيضا عن أبي زرعة ، عن أبي مسهر على البدلية . وهو عند ابن حبان في « صحيحه » « 3 » من حديث الوليد بن مزيد ، والحاكم في « مستدركه » « 4 » وقال : صحيح الإسناد من حديث بشر بن بكر . كلاهما عن سعيد بن عبد العزيز ؛ لكنهما قالا : عن « مكحول » بدل « ربيعة » وهكذا رواه عقبة بن علقمة عن سعيد « 5 » ، والظاهر أنه سمعه منهما فقد رواه الوليد بن مسلم « 6 » ، عن سعيد عنهما
--> ( 1 ) قال ابن أبي حاتم : « سألت أبي عن حديث رواه إبراهيم بن شيبان ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس ، عن عبد اللّه بن حوالة . عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يجندون أجنادا » ؟ قال : هو صحيح حسن غريب » ا ه . « العلل » 1 / 337 . وقال النووي والجعبري : « حديث حسن مشهور » زاد الجعبري : مناسب . ( 2 ) رقم ( 337 ) . ( 3 ) ( 7306 ) . ( 4 ) 4 / 510 ووافقه الذهبي . ( 5 ) رواه أبو القاسم الحنائي في « فوائده » 6 / 15 ومن طريقه ابن عساكر من « تاريخ دمشق » 1 / 57 . قال الحافظ النخشبي في « تخريجه لفوائد الحنائي » بعد أن ذكر الاختلاف على سعيد بن عبد العزيز : وحديث سعيد بن عبد العزيز أقرب إلى الصواب إن شاء اللّه تعالى . ( 6 ) وروايته عند الفسوي في « المعرفة والتاريخ » 2 / 302 قال : حدثني صفوان ، حدثنا الوليد ، ثنا سعيد به . والوليد هذا هو : ابن مسلم الدمشقي . وأما ما ذهب إليه الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على « صحيح ابن حبان » ( 7306 ) من أنه ابن مزيد ففيه نظر ، وبيان ذلك من وجوه : 1 - صفوان هذا هو : ابن صالح الدمشقي ، وهو معروف بالرواية عن الوليد بن مسلم الدمشقي لا الوليد بن مزيد البيروتي ؛ أضف إلى هذا أنه قد صرح باسم أبي الوليد في حديث قبل هذا عند الفسوي نفسه 2 / 298 . -