شمس الدين السخاوي

58

البلدانيات

آوى بها محدثا فهو ملعون « 1 » ، مستحقّ للشديد من العذاب الهون ، وبمزيد البركة فيها دعا الشارع « 2 » ، وشوهد بها منها ما تقرّ به العيون ، وتلذّ بذكره المسامع . وقد قرأت الحديث هناك تجاه الحجرة المعظّمة ، وتشرّفت بذاك أيضا في عدّة من أماكنها المحترمة ، حقّق اللّه لنا إليها الرجوع ، ووفّق لسلوك تلك المعاهد والربوع . 3 - أخبرني الإمام ، البدر ، عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه اليعمري ، المغربي ، المدني ، قاضيها المالكي ، ويعرف كأسلافه بابن فرحون ؛ بقراءتي عليه بالمسجد النبوي ، تجاه الحجرة الشريفة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام قلت : أخبرك المسند أبو الربيع ، سليمان بن أحمد المدني السقاء سماعا فأقرّ به قال : أخبرتنا أم عبد اللّه فاطمة ابنة العز إبراهيم بن أبي عمر ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خليل الأدمي ، أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن علي اللخمي ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني ( ح ) . وأخبرني أبو المعالي بن الذهبي الدمشقي ، أنا أبو هريرة ابن الحافظ الذهبي الدمشقي بها ، أنا البهاء أبو محمد القاسم بن المظفر بن عساكر الدمشقي ، أنا عم أبي العز النّسابة أبو عبد اللّه محمد بن تاج الأمناء أبي الفضل بن عساكر الدمشقي ، أنا عمّ أبي الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي « 3 » إذنا وأبو طالب

--> - تحرسه ، فينزل بالسّبخة ، فترجف المدينة ثلاث رجفات ، يخرج إليه منها كلّ كافر ومنافق » . ( 1 ) كما في الحديث الذي رواه البخاري ( 1870 ) ومسلم ( 1370 ) واللفظ له عن علي مرفوعا « المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا ؛ أو آوى محدثا ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . . » الحديث . ( 2 ) كما في الحديث الذي رواه البخاري ( 2130 ) ، ومسلم ( 1368 ) واللفظ له عن أنس مرفوعا : « اللهم ، بارك لهم في مكيالهم ، وبارك لهم في صاعهم ، وبارك لهم في مدّهم » . وسيأتي برقم ( 38 ) . ( 3 ) وهو عنده في « تاريخ دمشق » 1 / 61 . دار الفكر . ومن طريقة النووي في « الإرشاد » صفحة ( 251 ) وعن النووي تلميذه برهان الدين الجعبري في « رسوم التحديث » صفحة ( 200 ) .