شمس الدين السخاوي
42
البلدانيات
وأيضا فمعرفة مخرج الأحاديث النبويات ، وهي كونها مكية ، مدنية ، شامية ، عراقية ؛ من الضروريات ، فأحببت اقتفاء أثرهم فيه ، والاكتفاء بتقليدهم فيما أبرزت البعض من فوائده بالتوجيه ، وخرّجت من كلّ بلد ، أو قرية ، أو محلّة من الأماكن التي دخلتها في الرحلة ، مما بلغ بحمد اللّه بالتعيين ؛ الثمانين ، عن واحد ممن عنه كتبت ، ومنه استفدت ، حديثا ، أو خبرا ، أو حكاية ، أو شعرا ، مرتّبا للأماكن على حروف المعجم ، مقرّبا تعريف ما لعلّه منها يستعجم ، آتيا في غضون ذلك بفوائد ، روايا الكثير من عيون الزوائد ، جعله اللّه خالصا لوجهه ، بعيدا عن الرياء وشبهه ، إنه قريب مجيب . * * *
--> - وقال الترمذي : هذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب . وقال الطحاوي : إسناده مستقيم غير مضطرب بخلاف حديث بسرة . وصححه أيضا ابن حبان ، والطبراني ، وابن حزم . وضعفه الشافعي ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، والدارقطني ، والبيهقي ، وابن الجوزي . انظر الكلام على هذا الحديث في « الإمام » لابن دقيق العيد 1 / 269 فما بعدها ، و « نصب الراية » 1 / 60 - 61 ، و « التلخيص الحبير » 1 / 125 . وأما حديث بسرة فقد أسهب الإمام الدارقطني في الكلام عليه في « العلل » بما يزيد على خمس عشرة ورقة ، من ج 5 / ق 197 / ب إلى ج 5 / ق 212 / أ ، وانظر « الإمام » 1 / 280 فما بعدها .