شمس الدين السخاوي
299
البلدانيات
توجهنا إلى مكة - وغيره بغيرها ، عن أبي العباس أحمد بن عثمان الحنفي ( ح ) . وأخبرني عاليا العزّ عبد الرحيم بن محمد ، كلاهما عن العز أبي عمر بن جماعة فيما أنشد لنفسه : اعذر أخاك إذا وافى بمنكرة * فهل رأيت صديقا ماله زلل وهل رأيت صفاء ما به كدر * ضوء السّراج له التّدخين يحتمل * * * ستر اللّه عيوبنا ، وغفر ذنوبنا ، وجمعنا مع أحبابنا وأهالينا في مستقرّ رحمته ، وصلى اللّه على أشرف خلقه ؛ سيدنا محمد ، وسلّم تسليما كثيرا . آخر المجلس السّادس والأربعون « 1 » من « البلدانيات » وبه انتهاؤها ، وهو المجلس الرابع عشر بعد الخمس مئة من الأمالي . وكان الفراغ في يوم الثلاثاء ثامن عشر من المحرّم الحرام ، سنة ثلاث وثمانين وثماني مئة ، بجامع الغمري ، باستملاء أخي نفع اللّه به ، وصرف عنه كلّ مكروه ، وختم لي وله ولسائر أهلي وأحبابي بخير . قاله وكتبه : محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان السّخاوي الشّافعي ، غفر اللّه له ذنوبه ، وستر عيوبه . حسبنا اللّه ونعم الوكيل . هذا لفظه بحروفه - أبقاه اللّه تعالى - والحمد للّه وحده ، وصلى اللّه على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم . حسبنا اللّه ونعم الوكيل . وكان الفراغ من نسخه رابع عشر جمادى الآخر « 2 » . من شهور سنة ست وثمانين وثمان مئة ، في مكة المشرفة ، على يد الفقير ، الحقير ، تراب نعال
--> ( 1 ) كذا في الأصل وصوابه : « والأربعين » . ( 2 ) كذا في الأصل وهو خطأ ، صوابه : الآخرة ، لأن ( جمادى ) مؤنث .