شمس الدين السخاوي

262

البلدانيات

السمعاني « 1 » : « هم أشهر وأكثر من أن يحصيهم العادّ » . وعمل أبو سعيد بن يونس وغيره لأهله والواردين عليه تاريخا . وممن سمع به شيخنا ، وشيخه ، والذّهبي ، وأمم ، وكثر العلم به في زمن التابعين ، ثم ازداد في زمن عمرو بن الحارث ، ويحيى بن أيوب ، وحيوة بن شريح ، واللّيث ، وابن لهيعة ، وإلى زمن ابن وهب ، والشافعي ، وابن القاسم ، وأصحابهم . وما زال به علم جمّ إلى أن ضعف باستيلاء العبيديين - كما أشير إليه في القاهرة - . ومع سعة البلد وكثرة أهله مكث نحو سبع مئة سنة لا تقام الجمعة في غير جامعه العتيق ؛ إلى أن بني الجامع الجديد في طرفه على شاطىء النيل في دولة الناصر ، ثم حدث تكثير الجوامع مع تناقص أهله ؛ خصوصا حين بنيت القاهرة . والنّسبة إليه مصريّ بفتح الميم وكسرها ؛ وهو أفصح . 45 - أخبرني الإمام ، شيخ المذهب ، أبو التقي بن السّراج أبي حفص الكناني - رحمه اللّه - بقراءتي عليه بمحلّ جلوس إمامنا الشافعي من جامع عمرو - وهو المكان المعروف : بالخشابية - عن أبي العباس أحمد بن علي بن يحيى بن تميم ( ح ) . وأخبرني شيخ السّنّة أبو الفضل العسقلاني - رحمه اللّه - عن أبي الفداء البعلي - سماعا - قالا : أنا أبو العباس البياني ، أنا عبد اللّه بن عمر الحريمي ، أنا عبد الأول بن عيسى الهروي ، أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر ، أنا عبد اللّه بن أحمد بن حمّويه ، أنا عيسى بن عمر السّمرقندي ، أنا عبد اللّه بن عبد الرحمن الحافظ « 2 » ، أنا يعلى بن عبيد ، ثنا حجاج يعني : ابن دينار ، عن أبي هاشم ، عن رفيع أبي العالية ، عن أبي برزة الأسلمي - رضي اللّه عنه - قال :

--> ( 1 ) في « الأنساب » 12 / 287 . ( 2 ) هو الدارمي وهو عنده في « مسنده » ( 2700 ) . ورواه من طريق يعلى أيضا الحاكم في « المستدرك » 1 / 537 ، والبيهقي في « الآداب » ( 315 ) .