شمس الدين السخاوي
241
البلدانيات
وأنشدني « 1 » لنفسه إملاء بالمكان المذكور أيضا : يقول راجي إله الخلق أحمد من * أملى حديث نبيّ الحقّ متّصلا تدنو من الألف إن عدّت مجالسه * فالسّدس منها بلا قيد لها حصلا يتلوه تخريج أصل الفقه يتبعها * تخريج أذكار ربّ قد دنا وعلا دنا برحمته للخلق يرزقهم * كما علا عن سمات الحادثات علا « 2 » في مدّة نحو « كج » رحت أحسبها * ولي من العمر في ذا اليوم قد كملا ستّا وسبعين « 3 » عاما قد مضت هملا * من سرعة السّير كالسّاعات ، يا خجلا « 4 » إذا رأيت الخطايا أوبقت عملي * في موقف الحشر لولا أنّ لي أملا توحيد ربّي يقينا والرّجاء له * وخدمتي ولإكثاري الصّلاة على محمّد في صباحي والمساء وفي * خطّي ونطقي عساها تمحق الزّللا فأقرب النّاس منه في قيامته * من بالصّلاة عليه كان مشتغلا يا ربّ حقّق رجائي والألى سمعوا * منّي جميعا بعفو منك قد شملا * * *
--> ( 1 ) ذكر المصنف - رحمه اللّه - هذه الأبيات في كتابه « الجواهر والدرر » 2 / 584 - 585 . ( 2 ) وهذا من الحافظ - رحمه اللّه - تأويل لصفتي النزول والعلو ، حيث أوّل النزول بنزول رحمته - جل وعلا - ، والعلو بعلوه - جل وعلا - عن سمات الحادثات . والذي عليه أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات أنها تثبت للّه - جل وعلا - من غير تأويل ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل . ( 3 ) كذا في الأصل ، والصواب : ست وسبعون . ( 4 ) كذا في الأصل ، ولعلّ الأشبه : ( واخجلا ) .