شمس الدين السخاوي

211

البلدانيات

عنه - قال : لما قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة أخذت أمّ سليم - رضي اللّه عنها - بيدي فقالت : يا رسول اللّه ، هذا أنس ، غلام لبيب ، كاتب يخدمك . فقبلني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . هذا حديث صحيح . رواه أحمد « 1 » عن يزيد بن هارون ، عن حميد . فوقع لنا بدلا له عاليا . وهكذا رواه الحارث بن أبي أسامة ، عن عبد اللّه بن بكر عن حميد على البدلية . وأصله في « الصحيحين » من حديث ثابت « 2 » ، عن أنس رضي اللّه عنه . وأنشدني المذكور - وما أتحقّق أذلك له أم لغيره « 3 » - :

--> ( 1 ) في « المسند » 3 / 124 و 200 . ( 2 ) لم أقف عليه في « صحيح البخاري » من حديث ثابت ، عن أنس ؛ إنما هو عنده من طريقه في « الأدب المفرد » ( 88 ) . وهو عند مسلم من طريقه برقم ( 2481 ) . ورواه البخاري في « صحيحه » ( 1982 ) ( 6334 ) ( 6378 ) ( 6380 ) ، ومسلم ( 2480 ) من طرق أخرى عن أنس . هذا ؛ وقد استوفى العلامة الألباني - رحمه اللّه - طرق هذا الحديث عن أنس رضي اللّه عنه . انظر « السلسلة الصحيحة » ( 140 ) ( 141 ) ( 2241 ) . ( 3 ) هذان البيتان للأعور الشّنّي ، وهو بشر بن منقذ من عبد القيس ، كان مع عليّ - رضي اللّه عنه - يوم الجمل . ترجمته في « الشعر والشعراء » ( 122 ) 2 / 639 بتحقيق أحمد شاكر . وقد عزاهما للأعور : الجاحظ في « البيان والتبيّن » 1 / 170 - 171 بتحقيق عبد السلام هارون ، وابن أبي الدنيا في « الصّمت وآداب اللسان » ص 72 بتحقيق الحويني ، والبصريّ في « حماسته » ( 832 ) 2 / 447 بتحقيق د . عادل سليمان جمال . ونسبا إلى زهير بن أبي سلمى في معلّقته ، كما في « جمهرة أشعار العرب » 1 / 299 بتحقيق د . محمد علي الهاشمي ، ولم يروهما من شرّاح المعلّقات سوى الزّوزني ص ( 197 ) بضبط وتعليق محمد علي حمد اللّه ، ولم يردا في « ديوان زهير » برواية وشرح أبي العباس ثعلب وتحقيق د . فخر الدين قباوة . وقد رواهما المبرّد في « الفاضل » ص ( 6 ) بلا عزو ، قال محقّقه عبد العزيز الميمنيّ : -