شمس الدين السخاوي

189

البلدانيات

وليس كذلك ؛ بل في الباب عن ابن عباس « 1 » ، وابن الزبير « 2 » ، وأبي سعيد الخدري « 3 » - رضي اللّه عنهم - وبعضها يقوّي بعضا ولذلك حسنته « 4 » .

--> ( 1 ) حديث ابن عباس رواه الحسن بن أبي جعفر - الذي سبق ذكره في حديث أبي ذر - واختلف عليه فيه ؛ فرواه الطبراني في « الكبير » 3 / 46 رقم ( 2638 ) ، والبزار 3 / 222 رقم ( 2615 ) « كشف الأستار » ، وأبو نعيم في « الحلية » 4 / 306 ، والقضاعي في « مسند الشهاب » ( 1342 ) ، من طريقه عن أبي الصهباء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به . ورواه ابن عدي في « الكامل » 3 / 137 ( ترجمة الحسن ) من طريقه عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس به . وسبق أنه روي عنه ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي ذر . فتبين أن حديث ابن عباس لا يصلح شاهدا ؛ لأن مداره على الحسن بن أبي جعفر . ( 2 ) رواه البزار 3 / ( 2613 ) / كشف الأستار ، و 2 / 333 / مختصر زوائد البزار ، قال : حدثنا يحيى بن معلى ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير ، عن أبيه به مرفوعا . قال البزار : لم نسمعه بهذا الإسناد إلا من يحيى . قال الهيثمي : فيه ابن لهيعة وهو لين . « مجمع الزوائد » 9 / 168 . ( 3 ) رواه الطبراني في « الصغير » 2 / 85 ( 825 ) ، وفي « الأوسط » ( 5870 ) قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز بن ربيعة الكلابي ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقرئ ، عن أبي سلمة الصائغ ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا . وفي آخره « مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له » . ورواه الشجري في « الأمالي » صفحة ( 154 ) من طريق عبد العزيز بن ربيعة به . قال الهيثمي : فيه جماعة لم أعرفهم « مجمع الزوائد » 9 / 168 . وعطية هذا هو ابن سعد بن جنادة العوفي ، ضعيف الحديث كان يدلس تدليسا قبيحا . قال ابن حبان : سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث ، فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبي ويحضر قصصه ، فإذا قال الكلبي : قال رسول اللّه كذا ، فيحفظه ، وكناه أبا سعيد ، ويروي عنه ، فإذا قيل له : من حدثك بهذا ؟ فيقول : حدثني أبو سعيد ، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري وإنما أراد به الكلبي ، فلا يحل الاحتجاج به ، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب . « المجروحين » 2 / 176 . انظر لبيان تدليس عطية « شرح علل الترمذي » 2 / 690 - 691 و « السلسلة الضعيفة » 1 / 84 - 86 . ومع ضعف عطية وتدليسه فهو شيعي . . ( 4 ) وهذا فيه تسمّح من المؤلف - رحمه اللّه - وبيان ذلك : -