شمس الدين السخاوي
186
البلدانيات
يزار بها الشيخ فتح التكروري الأسمر ؛ الذي اشتهر به أحد جوامعها ، المدفون بجواره ، والمتوفى في سنة خمس وتسعين وست مئة . ثم لم تزل بيد المسلمين إلى أن نزل عليها الروم في سنة تسعين من الهجرة ، ثم استنقذت ، وحصّنها المتوكل على اللّه جعفر بن المعتصم بن الرشيد بالأسوار ونحوها ، وقصدها الفرنج بجمعهم المغلول مرّة بعد أخرى ؛ منها في سنة سبع وأربعين وست مئة ؛ فإنها هجمت عليها ، وأحاطت بها ، وخربوها بعد أن ملكوها ، وقاسى أهلها شدة إلى أن خذلهم اللّه عن قرب ، وعادت إلى المسلمين « 1 » ، حرسها اللّه من الآفات . 29 - أخبرني الشيخ أبو الطيب محمد بن الحسن بن علي البدراني ثم الدمياطي خطيب جامع الزكي منها فيما قرأت عليه به ، أنا الجمال عبد اللّه بن العلاء الحنبلي بالقاهرة ( ح ) . وأنبأني عاليا أبو هريرة بن أبي حفص كلاهما عن أبي الحرم القلانسي قال الأول وهو سبطه : سماعا ، أخبرتنا مؤنسة خاتون ابنة الملك العادل أبي بكر بن أيوب ، عن أم هانىء عفيفة ابنة أحمد وأبي الفخر أسعد بن سعيد بن روح في آخرين قالوا : أخبرتنا أم إبراهيم فاطمة ابنة عبد اللّه بن أحمد بن القاسم بن عقيل قالت : أنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الضّبي ، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد اللّخمي الحافظ ، حدثنا الحسين بن أحمد بن منصور سجّادة البغدادي ، ثنا عبد اللّه بن داهر الرازي ، ثنا عبد اللّه بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن حنش بن المعتمر أنه سمع أبا ذر الغفاري - رضي اللّه عنه - يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك ، ومثل باب حطّة في بني إسرائيل » .
--> ( 1 ) انظر « البداية والنهاية » لابن كثير 17 / 304 - 305 / دار هجر .