شمس الدين السخاوي
177
البلدانيات
البلد الثلاثون : دسوق « 1 » وهي بضم الدال والسين المهملتين ثم قاف ، من الغربية على شاطىء النيل بالقرب من فوه ، لها جلالة بالشيخ إبراهيم بن أبي المجد الدسوقي « 2 » ذي الأتباع المعروفين بين طوائف الفقراء بالطائفة الدسوقية والإبراهيمية ، فإنه ولد بها وعمّر بها الزاوية المشهورة ، وكان مقامه فيها حتى مات في سنة ست وتسعين وست مئة « 3 » ، ودفن بها ، وقبره مقصود للتبرك والزيارة ، وتحمل إليه
--> ( 1 ) انظر « الانتصار لواسطة عقد الأمصار » لابن دقماق 5 / 89 . ( 2 ) قال عنه عبد الرؤوف المناوي في « طبقاته » 2 / 320 بتحقيق محمد أديب الجادر : شيخ الخرقة البرهانية ، صاحب المحاضرات القدسية والعلوم اللدنية ، والأسرار العرفانية . أحد الأئمة الذين أظهر اللّه لهم المغيّبات ( * ) ، وخرق لهم العادات ، ذو الباع الطويل في التصرف النافذ ، واليد البيضاء في أحكام الولاية ، والقدم الراسخ في درجات النهاية . انتهت إليه رئاسة الكلام على خواطر الأنام ، وكان يتكلم بجميع اللغات : عجمي ، وسرياني ، وغيرهما . ويعرف لغات الوحش والطير ، وذكر عنه : أنه صام في المهد ، وأنه رأى اللوح المحفوظ وهو ابن سبع سنين ( ! ) وأنه فكّ طلسم ( * * ) السبع المثاني ، وأن قدمه لم تسعه الدنيا ، وأنه ينقل اسم مريده من الشقاوة إلى السعادة ، وأن الدنيا جعلت في يده كخاتم . وقال : توليت القطبيّة ، فرأيت المشرقين ، وما تحت النجوم ، وصافحت جبريل ( ! ) إلى آخر ما تجده في ترجمته التي نقلها عن « الطبقات » ابن العماد في « شذرات الذهب » 7 / 612 مما يضيق الصدر بذكره فضلا عن كتابته وتدوينه . ( * ) علّق شيخنا الفاضل عبد القادر الأرناؤوط على هذا الموضع من « شذرات الذهب » 7 / 611 بقوله : لا يعلم الغيب إلا اللّه تعالى ، وجميع ما جاء في ترجمته بعد هذا فهو من الشطحات الصوفية التي لا يقرها الإسلام . ( * * ) أفهكذا يكون الأدب مع آيات الكتاب ؛ بأن توصف بأن فيها طلاسم ( ! ) فاللهم هداك ( 3 ) كذا في الأصل : « ست وتسعين وست مئة » والذي في « الشذرات » : ست وسبعين وست مئة .