شمس الدين السخاوي
166
البلدانيات
ولفظه : « المرأة إذا صلّت خمسها ، وصامت شهرها ، وأحصنت فرجها ، وأطاعت زوجها ؛ فلتدخل من أيّ أبواب الجنّة شاءت » . ومنها ما أشار إليه الديلمي عن أبي مالك « 1 » . ولذلك حسنته « 2 » .
--> - النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو لا يعلم ، فلما كثر في روايته ما ليس من حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به ، فلا تحل الرواية عنه إلا على سبيل التعجب ، وكان قاصّا يقص بالبصرة ويبكي الناس ، وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم . انظر « تهذيب الكمال » 32 / 64 ، و « المجروحين » 3 / 98 . ( 1 ) لم أقف عليه ، وأخشى أن يكون تصحف عن أنس بن مالك واللّه أعلم . ( 2 ) وخلاصة الكلام على هذا الحديث : أن مداره على ابن لهيعة وقد اضطرب فيه على ثلاثة أوجه : الوجه الأول : ابن لهيعة ، عن عبيد اللّه بن أبي جعفر ، عن ابن قارظ ، عن عبد الرحمن بن عوف . الوجه الثاني : ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن ابن قارظ ، عن عبد الرحمن بن حسنة . الوجه الثالث : ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة . وهذا الاختلاف لو كان على ثقة لتوقف الأئمة في قبوله فكيف وهو على ابن لهيعة - رحمه اللّه - وقد سبق بيان حاله . والأئمة إنما يقبلون مثل هذا الخلاف على الراوي بشرطين : 1 - أن تكون الطرق إلى المختلف عنه صحيحة كلّها . 2 - أن يكون المختلف عليه واسع الرواية ، كثير الشيوخ كالزهري ونحوه . وأما شواهد الحديث ، فالشاهد الأول مداره على عبد الملك بن عمير ، وقد اضطرب فيه أيضا على أربعة أوجه : 1 - أبو حمزة السكري ، عنه ، عن رجل لم يسمّ ، عن عبد الرحمن بن عوف . 2 - شيبان وهدبة بن المنهال عنه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . 3 - أبو عوانة ، عنه عن أبي سلمة ، عن عبد اللّه بن الزبير . 4 - عبد الحكيم بن منصور ، عنه ، عن أبي سلمة ، عن أبي الهيثم بن التيهان . وعبد الملك قد تفرد به كما قال ابن حبان والطبراني ، وقد سبق بيان حاله وكلام أحمد وابن معين فيه ، فما قيل في ابن لهيعة يقال فيه . ثم أين أصحاب أبي سلمة عن هذا الحديث ، فهذا مما يدل على خطأ عبد الملك فيه . واللّه أعلم . -