شمس الدين السخاوي
151
البلدانيات
البلد الرابع والعشرون : حماة « 1 » وهي شامية قديمة ، مذكورة في التّوراة - فيما قيل - بين حلب وحمص كما اتفق هنا . مليحة ، من أنزه البلاد الشّامية لاستدارة نهر العاصي على عاليها من شرقيّها وشماليّها ، مع ما عليه من النواعير الكثيرة التي تسقي أكثر بساتينها ، ويدخل منها الماء إلى كثير من دورها ، وتركيب الأرحاء على الماء ، ولها قلعة حسنة البناء ، مرتفعة ، وفيها الجامع النّوري والدّهشة ، وغيرهما من الجوامع والمدارس . وانتسب إليها جماعة فيهم علماء ورؤساء . ومن محاسن ملكها المؤيّد عماد الدين إسماعيل بن علي ؛ أحد أكابر العلماء أنّه كان رتّب بأبواب خاناتها من يعلمه بالفضلاء القاصدين لها أو المارّين عليها ؛ ليكرم موردهم ، ويستفيد ما لعله يحتاج إليه مما عندهم . وقد سمع بها كلّ من شيخنا ، وشيخه ، والذهبي ، وآخرين ، واقتفيت أثرهم في ذلك . 22 - أخبرني محمد بن محمد بن هبة اللّه الحموي قاضيها بالمدرسة البارزية منها ، عن أحمد بن أبي الفضل الحافظ ( ح ) . وأخبرني عاليا عبد الرحيم بن محمد بالقاهرة كلاهما عن أبي حفص عمر بن الحسن المزني قال الأول : وأنا أسمع في الثالثة عليه وعلى أبي الحسن علي بن عثمان بن الحرستاني ، قال المزني : أنبأنا علي بن أحمد المقدسي ، أنا الإمام أبو اليمن اللّغوي . وقال ابن الحرستاني : أخبرتنا فاطمة ابنة سليمان بن عبد الكريم الأنصارية ، عن الفتح بن عبد اللّه بن عبد السلام قالا : أنا أبو
--> ( 1 ) انظر « معجم البلدان » 2 / 300 ، و « مراصد الاطلاع » 1 / 423 .