شمس الدين السخاوي

15

البلدانيات

ذلك كراريس . اللّهمّ ، فلا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم » . وقال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في « الردّ الوافر » صفحة ( 48 - 49 ) : « . . لكنّ بعض الأعيان تكلّم في بعض الأقران ، مثل كلام أبي نعيم في ابن منده ، وابن منده فيه ، فلا نتخذ كلامهما في ذلك عمدة ، بل ولا نحكيه ؛ لأنّ النّاقد إذا بحث عن سبب الكلام في مثل ذلك وانتقد ، رآه إما لعداوة ، أو لمذهب ، أو لحسد . وقلّ أن يسلم عصر بعد تلك القرون الثلاثة من هذه المهلكات ، ومن نظر في التاريخ الإسلامي - فضلا عن غيره - حقّق ذلك ، وما وقع منه في الأغلب كان سببه المذهب » . وفاته : قال تلميذه جار اللّه بن فهد : « وكانت وفاته في مجاورته الأخيرة بالمدينة الشريفة ، في عصر يوم الأحد ، سادس عشر شعبان ، سنة ( 902 ) اثنتين وتسع مئة » « 1 » . مؤلفاته : شرع المصنّف - رحمه اللّه - في التصنيف في وقت مبكّر من حياته ، فقد ذكر في « الضوء اللامع » 8 / 15 أنه شرع في التصنيف قبل الخمسين ؛ أي : قبل سنة خمسين وثمان مئة ، فكان سنه حينها قريبا من التاسعة عشر ، فكان من أكثر أهل عصره تأليفا ، وقد عدّد مؤلّفاته في ترجمته في « الضوء اللامع » ؛ فبلغت ما يقرب من مئتي عنوان . وقد نقل الكتانيّ في « فهرس الفهارس » 2 / 989 أن مؤلّفاته تنيف على أربع مئة مجلّد ، كما ذكر وفصّل في كثير من إجازاته .

--> ( 1 ) البدر الطالع 2 / 186 .