شمس الدين السخاوي

129

البلدانيات

وأخبرني عاليا مسند العصر عبد الرحيم بن محمد - بقراءتي - وأبو زيد القبابي في كتابه قال الأول : أنا أبو العباس بن الجوخي « 1 » إذنا . وقال الثاني : أنا أبو عبد اللّه محمد بن موسى الأنصاري سماعا قالا : أنا الفخر أبو الحسن بن البخاري ، أنا أبو اليمن الكندي وأبو حفص بن طبرزذ قالا : أنا القاضي أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو إسحاق البرمكي حضورا ، أنا أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو إسحاق البرمكي حضورا ، أنا أبو محمد بن ماسي « 2 » ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه البصري ، وأبو بكر موسى بن إسحاق القاضي . قال الأول : حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي . وقال الثاني : ثنا خالد بن يزيد ؛ يعني : العمريّ . قال الثلاثة - وألفاظهم متقاربة واللفظ للقعنبي - : ثنا سلمة بن وردان قال : سمعت أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - يقول : ارتقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المنبر فقال : « آمين » ، ثم ارتقى ثانية فقال : « آمين » ، ثم ارتقى ثالثة فقال : « آمين » ثم استوى عليه فقال : « آمين » ، فقال أصحابه : على ما أمّنت يا رسول اللّه ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « أتاني جبريل فقال لي : يا محمّد ، رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصلّ عليك . فقلت : آمين . ثمّ قال : رغم أنف امرئ أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنّة . فقلت : آمين . ثمّ قال : رغم أنف امرئ أدرك شهر رمضان فلم يغفر له . فقلت : آمين » . هذا حديث حسن عال . رواه ابن وهب في « جامعه » « 3 » عن سلمة بن وردان .

--> ( 1 ) رواه من طريقه السبكي في « طبقات الشافعية » 1 / 152 . وقال في 1 / 156 : ليس هذا الحديث من هذا الوجه في شيء من الكتب الستة . ( 2 ) أخرجه في « فوائده » 9 / 1 - 2 كما أفاده العلامة الألباني في تحقيقه ل « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » لإسماعيل القاضي . ومن طريقه ابن رشيد الفهري في « ملء العيبة » 3 / 146 - 147 وقال : هذا الحديث أول حديث من « الفوائد » وهو تساعي ، وليس في إسناده من ضعّف إلا سلمة بن وردان . ( 3 ) لم أقف عليه في المطبوع من « الجامع » بعد بحث ؛ فاللّه أعلم .