شمس الدين السخاوي
115
البلدانيات
مشكور السّيرة . والسّراج ، يونس بن عبد المجيد ، الأرمنتي « 1 » ، والزين ، عبد الكافي ، والد التقي السبكي ، وسمع منه بها المحدث أبو إسحاق إبراهيم بن يونس ، البعلي ، في سنة ثلاثين وسبع مئة . وكذا ممّن سمع بها الذهبيّ ، والعراقيّ ، وشيخنا ، وآخرون ؛ منهم : التقي السّبكي ، قرأ بها على التقي يوسف بن بدران بن بدر الحجّي ، الشامي ، الحنبلي . ودخلتها غير مرّة ، وأخذت عن جماعة من أهلها أو انتسب إليها . أنشدني الفقيه ، الصالح ، الرباني ، أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم ، الفاقوسي ثم البلبيسي ، الشافعي ، الرفاعي ، ويعرف بابن أبي الفتح لفظا بمكتبه بزاوية ابن الميلق من بلبيس قوله « 2 » : الحمد للّه الحميد الصّمد * منوّر الأكوان بالممجّد محمّد خير الورى المكمّل * أهدي إلينا في ربيع الأوّل أعلام سعد المصطفى قد نشّرت * في الخافقين تلالأت وتضوّأت فاح الوجود بنشر عرف المصطفى * لمّا مشى ما بين زمزم والصّفا من قبل نشأة آدم أنواره * قد سطّرت في العرش لمّا اختاره « 3 »
--> ( 1 ) جاء في هامش الأصل : نسبة إلى « أرمنت » بوزن : أمعنت . بلد بصعيد مصر . ( 2 ) ذكر المصنف هذه الأبيات في « الضوء اللامع » 1 / 181 في ترجمة إبراهيم المذكور ، وقال عنه : وعمل أرجوزة في المولد النبوي تزيد على أربع مئة سطر ، قليلة الحشو ، غير بعيدة من الحسن ؛ لكنه لعدم معرفته للعروض كانت مختلفة الأبحر ، كتبت عنه بعضها ، وناولني سائرها . ( 3 ) اعلم - رحمك اللّه - أن معنى هذا البيت مأخوذ من حديث مرويّ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ أول ما خلق اللّه نور نبيك يا جابر » عزاه بعضهم إلى عبد الرزاق ، وهو حديث باطل لا أصل له ، وقد جزم غير واحد بعدم وجوده في « مصنف عبد الرزاق » . قال العلامة الألباني - رحمه اللّه - في « السّلسلة الصحيحة » 1 / 257 رقم ( 133 ) عند كلامه على حديث « إنّ أول شيء خلقه اللّه تعالى القلم . . » قال : وفي الحديث إشارة إلى ردّ ما يتناقله الناس ، حتى صار ذلك عقيدة راسخة في قلوب كثير منهم ، وهو أن النور المحمديّ هو أول ما خلق اللّه تبارك وتعالى ؛ وليس لذلك أصل من الصحة ، وحديث عبد الرزاق غير -