شمس الدين السخاوي
101
البلدانيات
القاضي وعلي بن عبد العزيز ، قال الأول : ثنا مسدّد وقال الثاني : ثنا يحيى الحمّاني قالا : ثنا أبو معاوية كلاهما عن الأعمش ، عن الشعبي ، وقال الثالث - وهو أعلى - : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، سمعت عامرا - هو : الشعبي - يقول : سمعت النعمان بن بشير - رضي اللّه عنهما - يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مثل القائم على حدود اللّه والواقع فيها كمثل قوم استهموا سفينة ، فأصاب بعضهم أعلاها ، وأصاب بعضهم أسفلها ، فقالوا : لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقا فاستقينا منه ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا » لفظ زكريا . ولفظ أبي معاوية : « مثل القائم على حدود اللّه تعالى والمداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر ، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها يخرقون ويستقون الماء ، ويصبّون على الذين في أعلاها فيؤذونهم ، فمنعوهم فقالوا : لا ندعكم تمرّون علينا فتؤذوننا ، فقال الذين في أسفلها : أما إذ منعتمونا فننقب السّفينة من أسفلها فنستقي . فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعا ، وإن تركوهم هلكوا جميعا » . ولفظ وكيع : « مثل الواقع في حدود اللّه والمداهن فيها ، كمثل قوم ركبوا سفينة ، فاستهموا عليها ، فركب بعضهم علوها وقوم سفلها ، فكانوا إذا استقوا آذوهم ، وأصابوهم بالماء ، فقالوا : قد آذيتمونا بما تمرّون علينا ، فأعطوا رجلا فأسا ينقب عندهم نقبا . قالوا : ما هذا الذي تصنعون ؟ قالوا : تأذّيتم بنا ، فننقب عندنا نقبا لنستقي منه . فإن تركوهم هلكوا وهلكوا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا » . هذا حديث صحيح .
--> - لابن ناصر الدين الدمشقي 4 / 265 .