اليعقوبي

98

البلدان

كريز في خلافة عثمان وشرب أهلها من الآبار ، ليس لها نهر ولا عين وبها قوم من [ . . . ] « 1 » ومبلغ خراجها ألف ألف درهم وهو داخل في خراج خراسان . مرو ومن سرخس على الخط الأعظم إلى مرو « 2 » ست مراحل ، أولها اشتر مغاك ثم تلستانه ثم الدندانقان « 3 » ثم كنوكرد ، وهي ضياع آل علي بن هشام بن فرخسرو ، وهذه المنازل في مفازة برية وكل منزل منها فيه حصن يتحصّن أهله فيه من الترك لأنهم ربما طرقوا بعض هذه المنازل ، ثم مرو وهي أجلّ كور خراسان . افتتحها حاتم بن النعمان الباهلي وهو من قبل عبد اللّه بن عامر في خلافة عثمان . ويقال : إن الأحنف بن قيس « 4 » حضر فتحها وذلك في سنة إحدى وثلاثين ،

--> عبد الملك بن مروان يدعوه إلى طاعته ، فأبى ، فلما قتل مصعب بن الزبير بعث إليه عبد الملك برأسه ، فغسله وصلّى عليه ، ثم انتقض عليه أهل خراسان ، فقتلوه سنة 74 ه / 691 م وأرسلوا رأسه إلى عبد الملك . ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) مرو : أشهر مدن خراسان وقصبتها ، والنسبة إليها مروزيّ على غير القياس ، والثوب مروي على القياس ، أما لفظ مرو فهو بالعربية الحجارة البيض التي يقتدح بها ، قال ياقوت : إلّا أن هذا عربي ، ومرو عجمية ، ثم لم أر بها من هذه الحجارة شيئا البتة ، وقد روي عن بريدة بن الحصيب ، أحد الصحابة ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يا بريدة إنه سيبعث من بعدي بعوث فإذا بعثت فكن في بعث المشرق ، ثم كن في بعث خراسان ، ثم كن في بعث أرض يقال لها مرو إذا أتيتها فانزل مدينتها فإنه بناها ذو القرنين وصلّى فيها عزير أنهارها تجري بالبركة ، على كل نقب منها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة » . فقدمها بريدة وأقام بها إلى أن مات وقبره بها . ( معجم البلدان ج 5 / ص 132 ) . ( 3 ) الدندانقان : بلدة من نواحي مرو ، وهي بين سرخس ومرو ، وهي خراب خرّبها الأتراك ، فقتلوا بعض أهلها وتفرّق الباقون ، لأن عسكر خراسان دخلها وتحصّن بها . ( معجم البلدان ج 2 / ص 543 ) . ( 4 ) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المري السعدي المنقري التميمي ، أبو بحر ، سيد تميم ، وأحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين ، يضرب به المثل في الحلم ، ولد في البصرة وأدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يره ، وفد على عمر بن الخطاب حين آلت الخلافة إليه في المدينة فأستبقاه عمر ، فمكث عاما ، وأذن له فعاد إلى البصرة ، فكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري : أما بعد ، فادن الأحنف وشاوره واسمع منه . . . إلخ ، وشهد الفتوح في خراسان واعتزل الفتنة يوم الجمل ، ثم شهد صفّين مع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ولما انتظم