اليعقوبي
95
البلدان
تعمل الفراء ، وسائر الوبر من السمور ، والفنك ، والقافم ، والوشق ، والسنجاب . فهذه الكور التي دون نهر بلخ من أرض خراسان ، ونهر بلخ يخرج من عيون بين جبال ، وبين فوهته وبين مدينة بلخ عشر مراحل . نيسابور ومن قومس على جادة الطريق الأعظم إلى مدينة نيسابور « 1 » تسع مراحل ، ونيسابور بلد واسع كثير الكور ، فمن كور نيسابور : الطبسين « 2 » ، وقوهستان « 3 » ، ونسا ،
--> يزيد كانت الفاجعة بالسبط الشهيد الحسين بن علي سنة 61 ه ، خلع أهل المدينة طاعته سنة 63 ه ، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المري ، وأمره أن يستبيحها ثلاثة أيام وأن يبايع أهلها على أنهم خول وعبيد ليزيد ، ففعل بها مسلم الأفاعيل القبيحة ، وقتل فيها كثيرا من الصحابة وأبنائهم وخيار التابعين . وفي زمن يزيد فتح المغرب الأقصى على يد عقبة بن نافع وفتح سلم بن زياد بخارى وخوارزم ، ويقال : إن يزيد أول من خدم الكعبة وكساها الديباج الخسرواني ، مدته في الخلافة ثلاث سنين وتسعة أشهر إلّا أياما ، توفي بحوارين من أرض حمص ، وكان نزوعا إلى اللهو ، يروى له شعر رقيق ، وإليه ينسب نهر يزيد في دمشق ، وكان نهرا صغيرا يسقي ضيعتين ، فوسعه فنسب إليه ، قال مكحول : كان يزيد مهندسا ، وكان نقش خاتمه يزيد بن معاوية . ( 1 ) نيسابور : مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء ، ومنبع العلماء ، اختلف في تسميتها بهذا الاسم فقال بعضهم : إنما سميت بذلك لأن سابور مرّ بها وفيها قصب كثير ، فقال : يصلح أن يكون ههنا مدينة ، فقيل لها نيسابور ، وقيل في تسمية نيسابور وسابور خواست وجنديسابور إن سابور لما فقدوه حين خرج من مملكته لقول المنجّمين ، خرج أصحابه يطلبونه فلم يجدوه فقالوا : ليست نيسابور أي ليس سابور ، فرجعوا حتى وقعوا إلى سابور خواست ، فقيل لهم : ما تريدون ؟ فقالوا : سابور خواست ، معناه سابور نطلب ، ثم وقعوا إلى جنديسابور ، فقالوا : وندسابور أي وجد سابور ومن أسماء نيسابور أبرشهر . ( معجم البلدان ج 5 / ص 382 ) . ( 2 ) الطبسين : هي عجمية فارسية ، وفي العربية الطبس الأسود من كل شيء ، قصبة ناحية نيسابور وأصبهان . ( معجم البلدان ج 4 / ص 22 ) . ( 3 ) قوهستان : هو تعريب كوهستان ، ومعناه موضع الجبال لأن كوه هو الجبل بالفارسية ، وربما خفف مع النسبة فقيل : القهستاني ، أكثر بلاد العجم لا يخلو عن موضع يقال له : قوهستان ، أما المشهور بهذا الاسم فأحد أطرافها متّصل بنواحي هراة ، ثم يمتد في الجبال طولا حتى يصل بقرب نهاوند ، وهمدان ، وبروجرد . ( معجم البلدان ج 4 / ص 472 ) .