اليعقوبي
7
البلدان
نشره المستشرق هو تسما في ليدن سنة 1883 [ م ] ، في مجلدين الأول : « في التأريخ القديم على العموم من آدم فما بعده إلى ظهور الإسلام » ، وتدخل فيه أخبار الإسرائيليين ، والسريان ، والهنود ، واليونان ، والرومان ، والفرس ، والنوبة ، والبجة ، والزنج ، والحميريين ، والغساسنة ، والمناذرة . والثاني : « في تأريخ الإسلام وينتهي في زمن المعتمد على اللّه الخامس عشر من خلفاء بني العباس » أي إلى سنة 259 [ ه ] ، وقد رتبه حسب الخلفاء ، ومن المزايا التي يمتاز بها عن سائر التواريخ العامة فضلا عن قدمه أن مؤلفه يأتي فيه بلباب التأريخ ، ويتحرّى القضايا الصادقة مما لا يلتزم به إلا المؤرخ المتصف ، فيملي عليك الوقايع والحوادث الصحيحة حتى كأنك شاهدتها بنفسك ورأيتها بعينك ببيان سلس وأسلوب جذّاب . ومن آثاره أيضا « كتاب البلدان » في الجغرافية وهو هذا الكتاب الذي نزفه إلى القراء الكرام ، وكان قد طبع أولا في ليدن سنة 1861 [ م ] بعناية المستشرق « جونبول » ، وطبع أيضا في جملة المكتبة الجغرافية الذي طبع فيها ثمانية مجلدات من كتب الجغرافية العربية بعناية المستشرق « ديغويه » وقد أوقفناك على أهمية الكتاب وعناء صاحبه به ومقدار الثقة به . ومن آثاره أيضا كتاب في « أخبار الأمم السالفة » صغير ، وكتاب « مشاكلة الناس لزمانهم » ، هذه الكتب الأربعة هي التي ذكرها ياقوت الحموي في المعجم ، ويظهر من آخر النسخة المطبوعة من « كتاب البلدان » أن له كتابا آخر أسماه بكتاب « الممالك والمسالك » ، وكان المترجم له شاعرا ونبوغه قبل الطبري ، والمسعودي ، ومن بديع شعره قوله يصف سمرقند « 1 » : [ المنسرح ]
--> بالموصل وقد أعوزه القوت ، ثم رحل إلى حلب وأقام في خان بظاهرها إلى أن توفي سنة 626 ه / 1229 م . أما نسبته فانتقلت إليه من مولاه عسكر الحموي . من كتبه : « معجم البلدان » ، و « إرشاد الأريب » ويعرف باسم « معجم الأدباء » ، و « المشترك وضعا والمفترق صقعا » ، و « المقتضب من كتاب جمهرة النسب » ، و « المبدأ والمآل » وهو كتاب في التاريخ ، وكتاب « الدول » ، و « أخبار المتنبي » ، و « معجم الشعراء » . للاستزادة يراجع : وفيات الأعيان ( 2 : 210 ) . الإعلام لابن قاضي شهبة ص 123 . آداب اللغة ( 3 : 88 ) . الرحالة المسلمون ( 102 ) . مرآة الجنان ( 4 : 59 ) . ( 1 ) سمرقند : يقال لها بالعربية سمران ، بلد معروف مشهور ، قيل : إنه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر ، وهو في الإقليم الرابع . وقيل بناها شمر أبو كرب ، فسميت شمر فأعربت فقيل :