اليعقوبي

48

البلدان

يحيى بن معاذ « 1 » ، ثم قطيعة الغمر بن العباس الخثعمي صاحب الجر ، ثم قطيعة سلام مولى المهدي بالمخرّم وكان يلي المظالم ، ثم قطيعة عقبة بن سلم الهنائي ، ثم قطيعة سعيد الحرشي في مربعة الحرشي ، ثم قطيعة مبارك التركي ، ثم قطيعة سوار مولى أمير المؤمنين ورحبة سوار ، ثم قطيعة نازي مولى أمير المؤمنين صاحب الدواب وإصطبل نازي ، ثم قطيعة محمد بن الأشعث الخزاعي « 2 » ، ثم قطيعة عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخي عمر بن الخطاب ، [ ثم ] « 3 » قطيعة أبي غسان مولى أمير المؤمنين المهدي ، وبين القطائع منازل الجند وسائر الناس من التّنّاء « 4 » ، ومن التجار ومن سائر الناس في كل محلة وعند كل ربض . وسوق هذا الجانب العظمى التي تجتمع فيها أصناف التجارات والبياعات والصناعات على رأس الجسر مارا من رأس الجسر مشرقا ذات اليمين وذات الشمال من أصناف التجارات والصناعات . وينقسم طرق الجانب الشرقي وهو عسكر المهدي خمسة أقسام ، فطريق مستقيم إلى الرصافة الذي فيه قصر المهدي والمسجد الجامع ، وطريق في السوق التي يقال لها

--> بالهرّاء لبيعه الثياب الهروية الواردة من مدينة هراة ، له كتب في النحو ضاعت ، وأخبار مع معاصريه كثيرة ، وفيه يقول سهل بن أبي غالب الخزرجي من أبيات : قل لمعاذ إذا مررت به : * قد ضجّ من طول عمرك الأمد ! ( 1 ) إسحاق بن يحيى بن معاذ ، وال من كبار القادة في العصر العباسي ، ولي دمشق في أيام المأمون ، والمعتصم ، والواثق ، ثم ولّاه المتوكّل إمرة مصر في أواخر سنة 235 ه ، فقدم إليها وأحبّه أهلها ، كان جوادا عاقلا حسن التدبير والسياسة ، شجاعا محبّا للأدب ، مدحه كثير من الشعراء . أمره المنتصر العباسي بإخراج العلويين من مصر ، فأخرجهم بلطف ورعاية ، فساء المنتصر ذلك ، فعزله سنة 236 ه ، قبل أن يكمل العام بمصر ، فأقام فيها ، وتوفي في العام التالي سنة 237 ه / 851 م . ( 2 ) محمد بن الأشعث بن عقبة الخزاعي ، وال من كبار القواد في عصر المنصور العباسي ، ولاه المنصور مصر سنة 141 ه ، ثم أمره باستنقاذ إفريقية من بعض المتغلّبة بعد مقتل حبيب بن عبد الرحمن الفهري ، فوجّه إليها جيشا بقيادة الأحوص العجلي فهزمه الثائر أبو الخطّاب ، فسار ابن الأشعث في أربعين أو خمسين ألفا سنة 142 ه ، فقتل أبا الخطّاب سنة 144 ه ، ودخل القيروان سنة 146 ه ، وانتظم له الأمر في إفريقية ، فثار عليه عيسى بن موسى بن عجلان ، أحد جنده ، في جماعة من قوّاده ، وأخرجوه من القيروان سنة 148 ه ، فعاد إلى العراق ، ثم غزا بلاد الروم مع العباس ابن عم المنصور ، فمات في الطريق سنة 149 ه / 766 م . ( 3 ) زيادة أثبتناها لسلامة المعنى واتّساق الكلام . ( 4 ) التّنّاء : المقيمون في المكان . ( القاموس المحيط ، مادة : تنأ ) .