اليعقوبي
31
البلدان
والربع من باب الشام إلى ربض حرب وما اتصل بربض حرب ، وشارع باب الشام ، وما اتصل بذلك إلى الجسر على منتهى دجلة حرب بن عبد اللّه وغزوان مولاه ، والحجاج بن يوسف المهندس ، ومن خراسان إلى الجسر الذي على دجلة مادا في الشارع على دجلة إلى البغيين « 1 » ، وباب قطر بن هشام [ بن ] « 2 » عمرو التغلبي وعمارة بن حمزة « 3 » وشهاب بن كثير المهندس . ووقّع إلى كل أصحاب ربع ما يصير لكل رجل من الذرع ، ولمن معه من أصحابه ، وما قدّره للحوانيت والأسواق في كل ربض ، وأمرهم أن يوسعوا في الحوانيت ليكون في كل ربض سوق جامعة تجمع التجارات ، وأن يجعلوا في كل ربض من السكك ، والدروب النافذة ، وغير النافذة ما يعتدل بها المنازل ، وأن يسموا كل درب باسم القائد النازل فيه ، أو الرجل النبيه الذي ينزله ، أو أهل البلد الذي يسكنونه ، وحد لهم أن يجعلوا عرض الشوارع خمسين ذراعا - بالسوداء ، والدروب ستة عشر ذراعا ، وأن يبتنوا في جميع الأرباض ، والأسواق ، والدروب من المساجد والحمامات ما يكتفي بها من في كل ناحية ومحلة . وأمرهم جميعا أن يجعلوا من قطائع القواد والجند ذراعا معلوما للتجار يبنونه وينزلونه ، والسوقة الناس ، وأهل البلدان . وكان أول من أقطع خارج المدينة من أهل بيته عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن علي بن العباس « 4 » بإزاء باب الكوفة على الصرّاة « 5 » السفلى التي تأخذ من
--> ( 1 ) البغيين : بغيّة كأنّه تصغير البغية ، وهي الحاجة : عين ماء . ( معجم البلدان ج 1 / ص 556 ) . ( 2 ) وردت في الأصل : « بل » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) عمارة بن حمزة : هو عمارة بن حمزة بن ميمون ، من ولد عكرمة مولى ابن عباس ، كاتب من الولاة الأجود الشعراء الصدور ، كان المنصور ، والمهدي العباسيان يرفعان قدره . وكان من الدهاة ، وجمع له بين ولاية البصرة ، وفارس ، والأهواز ، واليمامة ، والبحرين ، له في الكرم أخبار عجيبة . وفيه تيه شديد يضرب به المثل : « أتيه من عمارة » ، وله « ديوان رسائل » . ( 4 ) عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن علي بن العباس ، من بني العباس ، أمير من الشجعان ، القادة ، سيّره عمّه المنصور سنة 140 ه ، في سبعين ألف إلى ملطية ، وبعث معه الحسن بن قحطبة ، فخافتهما الروم ، وعمرا ملطية بعد أن خرّبتها أيدي الفرنجة ، وأقام الحج سنة 146 ه ، وغزا الصائفة سنة 151 ه وسنة 152 ، توفي في بغداد سنة 157 ه . ( 5 ) الصّراة : بالفتح ، قال الفراء : يقال هو الصّرى ، والصّرى للماء يطول استنقاعه ، فقال أبو عمرو : إذا طال مكثه وتغيّر ، وهو نهر يأخذ من نهر عيسى من عند بلدة يقال لها المحوّل