اليعقوبي

166

البلدان

وجرش والسواد . وأهل هذه الكور أخلاط من العرب والهجم افتتحت كور الأردن في خلافة عمر بن الخطاب افتتحها أبو عبيدة بن الجراح خلا مدينة طبرية فإن أهلها صالحوه ، وغيرها من كور جند الأردن افتتحها خالد بن الوليد وعمرو بن العاص من قبل أبي عبيدة بن الجراح سنة أربع عشرة . وخراج جند الأردن يبلغ سوى الضياع مائة ألف دينار . جند فلسطين ومن جند الأردن إلى جند فلسطين « 1 » ثلاث مراحل ، ومدينة فلسطين القديمة كانت مدينة يقال لها : لدّ ، فلما ولي سليمان بن عبد الملك الخلافة ابتنى مدينة الرملة وخرب مدينة لدّ ونقل أهل له إلى الرملة . الرملة مدينة فلسطين ولها نهر صغير منه شرب أهلها ، ونهر أبي فطرس منها على اثني عشر ميلا . وشرب أهل الرملة من ماء الآبار ومن صهاريج يجري فيها ماء المطر وأهل المدينة أخلاط من الناس من العرب والعجم وذمتها سامرة . ولفلسطين من الكور : كورة إيليا وهي بيت المقدس وبها آثار الأنبياء عليهم السّلام ، وكورة لدّ « 2 » ومدينتها قائمة بحالها إلا أنها خراب ، وعمواس « 3 » ، ونابلس « 4 »

--> ( 1 ) فلسطين : وهي آخر كور الشام من ناحية مصر ، قصبتها البيت المقدّس ومن مشهور مدنها عسقلان ، والرملة ، وغزّة ، ونابلس ، وأريحا ، ويافا . قيل : إنما سميت بفلسطين بن سام بن إرم بن سام بن نوح عليه السّلام . ( معجم البلدان ج 4 / ص 311 ) . ( 2 ) لدّ : قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين ببابها يدرك عيسى بن مريم عليه السّلام الدجّال فيقتله ، وقيل : لدّ ، اسم رملة يقتل عندها الدجّال . ( معجم البلدان ج 5 / ص 17 ) . ( 3 ) عمواس : هي كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس ، ومنها كان ابتداء الطاعون في أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، ثم فشا في أرض الشام فمات فيه خلق كثير لا يحصى من الصحابة رضي اللّه عنهم ، وذلك سنة 18 ه . ( معجم البلدان ج 4 / ص 178 ) . ( 4 ) نابلس : سئل شيخ من أهل المعرفة من أهل نابلس لم سمّيت بذلك ، فقال : إنه كان ههنا واد فيه حيّة قد امتنعت فيه وكانت عظيمة جدا ، وكانوا يسمّونها بلغتهم لس ، فاحتالوا عليها حتى قتلوها ، وانتزعوا نابها وجاؤوا بها فعلّقوها على باب هذه المدينة ، فقيل : هذا ناب لس ، أي ناب الحيّة ، ثم كثر استعمالها حتى كتبوها متّصلة هكذا « نابلس » ، وغلب هذا الاسم عليها ، وهي مدينة مشهورة بأرض فلسطين بين جبلين ، مستطيلة لا عرض لها ، كثيرة المياه لأنها