اليعقوبي
164
البلدان
دمشق أهل اليمن وبها قوم من قيس ومنازل بني أمية وقصورهم أكثر منازلها وبها خضراء معاوية وهي دار الإمارة ، ومسجدها الذي ليس في الإسلام أحسن منه بالرخام والذهب بناه الوليد بن عبد الملك بن مروان في خلافته . ولجند دمشق من الكور الغوطة وأهلها غسان وبطون من قيس وبها قوم من ربيعة وحوران ، ومدينتها بصرى وأهلها قوم من قيس من بني مرة خلا السويدا فإن بها قوما من كلب . والبثينة ومدينتها أذرعات وأهلها قوم من يمن ومن قيس ، والظاهر ومدينتها عمان ، والغور ومدينتها ريحا وهاتان المدينتان أرض البلقاء وأهلها قوم من قيس وبها جماعة من قريش . وجبال ومدينتها عرندل وأهلها قوم من غسان ومن بلقين وغيرهم ، ومآب ، وزغر وأهلها أخلاط من الناس وبها القرية المعروفة بموتة التي قتل فيها جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة بن عبد اللّه بن رواحة ، والشراة ومدينتها أذرح وأهلها موالي بني هاشم وبها الحميمة منازل علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب وولده . والجولان « 1 » ومدينتها بانياس وأهلها قوم من قيس أكثرهم بنو مرة وبها نفر من أهل اليمن وجبل سنير وأهلها بنو ضبة وبها قوم من كلب ، وبعلبك وأهلها قوم من الفرس وفي أطرافها قوم من اليمن ، وجبل الجليل وأهلها قوم من عاملة ، ولبنان صيدا « 2 » وبها قوم من قريش ومن اليمن . ولجند دمشق من الكور على الساحل كورة عرفة ولها مدينة قديمة فيها قوم من الفرس ناقلة وبها قوم من ربيعة من بني حنيفة ، ومدينة أطرابلس « 3 » وأهلها قوم من الفرس كان معاوية بن أبي سفيان نقلهم إليها ولهم ميناء عجيب يحتمل ألف مركب ، وجبيل « 4 » وصيدا وبيروت « 5 » .
--> ( 1 ) الجولان : قرية من نواحي دمشق ، وقيل جبل من نواحي دمشق ، ولعله الصحيح ، قال ابن دريد : يقال للجبل : حارث الجولان . ( معجم البلدان ج 2 / ص 219 ) . ( 2 ) لبنان : هو اسم جبل مطلّ على حمص . ( معجم البلدان ج 5 / ص 12 ) . ( 3 ) أطرابلس : مدينة مشهورة على ساحل بحر الشام بين اللاذقية وعكّا وزعم بعضهم أنها بغير همز . ( معجم البلدان ج 1 / ص 256 ) . ( 4 ) جبيل : بلد من سواحل دمشق في الإقليم الرابع ، هو بلد مشهور في شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت ، من فتوح يزيد بن أبي سفيان وبقي بأيدي المسلمين إلى أن نزل عليه صنجيل الفرنجي . ( معجم البلدان ج 2 / ص 127 ) . ( 5 ) بيروت : مدينة مشهورة على ساحل بحر الشام تعدّ من أعمال دمشق ، بينها وبين صيداء ثلاثة فراسخ ، فتحها المسلمون ولم تزل بيروت في أيدي المسلمين على أحسن حال حتى نزل