اليعقوبي
112
البلدان
عهدا على لسان عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ووقع الشربين بكر « 1 » وتميم ، وولي يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري « 2 » العراق فوجّه إلى سجستان بعامر بن ضبارة المري « 3 » فلم يبلغها . وجاءت دولة بني هاشم « 4 » فوجّه أبو مسلم مالك بن الهيثم الخزاعي « 5 » إلى
--> ( 1 ) بكر : بطن من عذرة بن زيد اللات بن كلب من بني وائل بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمي بن جديلة ، قال في العبر : وفيهم العدد والشهرة . ( نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص 169 ) . ( 2 ) يزيد بن عمر بن هبيرة ، أبو خالد ، من بني فزارة ، أمير ، قائد ، من ولاة الدولة الأموية ، ولد سنة 87 ه / 706 م أصله من الشام ، ولي قنسرين للوليد بن يزيد ، ثم جمعت له ولاية العراقين ( البصرة والكوفة ) سنة 128 ه ، في أيام مروان بن محمد ، واستفحل أمر الدعوة العباسية في زمن إمارته ، فقاتل أشياعها مدة ، وتغلّبت جيوش خراسان على جيوشه ، فرحل إلى واسط وتحصّن بها ، فوجّه السفاح أخاه المنصور لحربه ، فمكث المنصور زمنا بواسط يقاتله ، حتى أعياه أمره ، فكتب إليه بالأمان والصلح ، وأمضى السفاح الكتاب ، وكان بنو أمية قد انقضى أمرهم ، فرضي ابن هبيرة وأطاع ، وأقام بواسط وعمل أبو مسلم الخراساني على الإيقاع به ، فنقض السفاح عهده له ، وبعث إليه من قتله بقصر واسط ، في خبر طويل فاجع ، وكان ذلك سنة 134 ه / 750 م ، وكان خطيبا مفوّها ، شجاعا ، ضخم الهامة ، طويلا جسيما . ( 3 ) عامر بن ضبارة الغطفاني ثم المري ، أبو الهيذام ، قائد ، من الفرسان الشجعان ، من أهل حوران بالشام ، كان مع ابن هبيرة في العراق ، انتدبه مروان بن محمد لقتال شيبان الخارجي ، وجهّز معه سبعة آلاف ، فزحف بهم ، فانهزم منه شيبان ، بعد وقائع ، ثم سار عامر لقتال عبد اللّه بن معاوية الطالبي ، الخارج بإصطخر فتوفق ، فوجهه ابن هبيرة بخمسين ألفا لقتال قحطبة بن شبيب ، فنزل بأصبهان ، فقاتله قحطبة بعشرين ألفا ، فتقهقر جيش عامر ، وثبت في عدد قليل حتى قتل ، سنة 131 ه / 749 م . ( 4 ) بنو هاشم : بطن من قريش من العدنانية ، وهم بنو هاشم بن عبد مناف ، إليه ينسب بنو هاشم ، ومنهم النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكانت الرفادة والسقاية بمكة لهم ، ثم انتهت إليهم سيادة قريش . ( نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص 386 ) . ( 5 ) أبو مسلم الخراساني : هو عبد الرحمن بن مسلم ، مؤسس الدولة العباسية ، وأحد كبار القادة ، ولد في ماه البصرة سنة 100 ه / 771 م ، مما يلي أصبهان ، عند عيسى ومعقل ابني إدريس العجلي ، فربياه إلى أن شبّ ، فاتصل بإبراهيم بن الإمام محمد ( من بني العباس ) ، فأرسله إبراهيم إلى خراسان ، داعية ، فأقام فيها واستمال أهلها ، ووثب على ابن الكرماني والي نيسابور فقتله واستولى على نيسابوز ، وسلّم عليه بإمارتها ، فخطب باسم السفاح العباسي عبد اللّه بن محمد ، ثم سيّر جيشا لمقاتلة مروان بن محمد ( آخر ملوك بني أمية ) . فقابله بالزاب بين الموصل وإربل ، وانهزمت جنود مروان إلى الشام ، وفرّ مروان إلى مصر ، فقتل في بصير ، وزالت الدولة الأموية الأولى سنة 134 ه ، وصفا الجوّ للسفاح إلى أن مات ، وخلفه أخوه المنصور ، فرأى المنصور من أبي مسلم ما أخافه أن يطمع بالملك ، وكانت بينهما ضغينة ، فقتله برومة المدائن سنة