الشيخ محمد أمين الأميني

90

بقيع الغرقد

فما لي ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي ، أو ما علمت أنّ اللَّه عز وجل خلق خلقاً من أمتي ، يستغفرون لك إلى يوم القيامة ؟ قال علي : ومن هم يا رسول اللَّه ؟ قال : قول اللَّه عزّوجل في كتابه المنزل عليّ : « وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » « 1 » ، فهل سبقك إلى الإيمان أحد يا علي ؟ « 2 » . 4 . اللهم هب لي رقية من ضمة القبر روى الكليني باسناده عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وقف على قبر رقية ، فرفع رأسه إلى السماء ، فدمعت عيناه ، وقال للناس : « إني ذكرت هذه وما لقيت ، فرققت لها ، واستوهبها من ضمة القبر ، قال : فقال : اللهم هب لي رقية من ضمة القبر ، فوهبها اللَّه له » « 3 » . 5 . يا أم سعد ، لا تحتمي على اللَّه روى الكليني باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام أنه قال : « خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في جنازة سعد « 4 » ، وقد شيّعه سبعون ألف ملك ، فرفع رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله رأسه إلى السماء ، ثمّ قال : مثل سعد يضمّ ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، إنا نحدّث أنه كان يستخف بالبول ، فقال : معاذ اللَّه ، إنّما كان من زعارة في خلقه على أهله ؛ قال : فقالت أمّ سعد : هنيئاً لك يا سعد ، قال : فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا أم

--> ( 1 ) سورة الحشر : 10 . ( 2 ) شواهد التنزيل ، الحاكم الحسكاني 2 / 333 . ( 3 ) الكافي 3 / 136 ، ح 6 . ( 4 ) أي سعد بن معاذ ، كما يأتي ذكره في المدفونين في البقيع .