الشيخ محمد أمين الأميني
71
بقيع الغرقد
سجد في هذه الليلة ، وعلى الباب الثالث ملك ينادي : طوبى لمن ركع في هذه الليلة . . « 1 » . صلاة النبي صلى الله عليه وآله بالبقيع روى ابن حجر عن محمد بن هيصم عن أبيه عن جده : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أشرف على وسط البقيع ، فصلى فيه « 2 » . وروى ابن ماجة عن يزيد بن ثابت قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله ، فلما ورد البقيع فإذا هو بقبر جديد ، فسأل عنه ، فقالوا : فلانة ، قال : فعرفها ، وقال : « ألا آذنتموني بها ؟ قالوا : كنت قائلًا صائماً ، فكرهنا أن نؤذيك ، قال : فلا تفعلوا ، لا أعرفنّ ما مات منكم ميت ، ما كنت بين أظهركم ، إلا آذنتموني به ، فإنّ صلاتي عليه له رحمة » ، ثمّ أتى القبر ، فصففنا خلفه ، فكبّر عليه أربعا « 3 » . وروى أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال : اشتكت امرأة بالعوالي مسكينة ، فكان النبي صلى الله عليه وآله يسألهم عنها ، وقال : « إن ماتت فلا تدفنوها حتى أصلي عليها » ، فتوفيت ، فجاؤوا بها إلى المدينة بعد العتمة ، فوجدوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد نام ، فكرهوا أن يوقظوه ، فصلوا عليها ودفنوها ببقيع الغرقد ، فلما أصبح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جاؤوا فسألهم عنها ، فقالوا : قد دفنت يا رسول اللَّه ، وقد جئناك فوجدناك نائماً ،
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 51 / 72 . ( 2 ) الإصابة 7 / 367 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 489 ؛ انظر : مصنف ابن أبي شيبة 3 / 161 و 3 / 239 ؛ مسند أبي يعلى 2 / 236 ؛ المعجم الكبير 22 / 239 ؛ صحيح ابن حبان 7 / 356 و 360 ؛ مسند أحمد 4 / 388 ؛ تاريخ مدينة دمشق 15 / 390 ؛ الآحاد والمثاني 4 / 27 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 / 591 ؛ السنن الكبرى 4 / 48 ؛ أسد الغابة 5 / 105 ؛ نصب الراية 2 / 315 ؛ الدر المنثور 3 / 275 ؛ موارد الظمآن / 193 ؛ سبل الهدى والرشاد 8 / 372 .