الشيخ محمد أمين الأميني
60
بقيع الغرقد
2 . الدفن بمقبرة المسلمين أفضل من الدفن في البيوت . قال العلامة الحلي : الدفن في مقبرة المسلمين أفضل من الدفن في البيوت ، لأنه أقلّ ضرراً على الأحياء من ورثته ، وأشبه بمساكن الآخرة ، وأكثر للدعاء له والترحم عليه ، ولم تزل الصحابة والتابعون ومن بعدهم يقبرون في الصحارى ، واختاره النبي صلى اللَّه عليه وآله لأصحابه ، وكان يدفنهم بالبقيع « 1 » . وبه قال الشهيد الأول « 2 » ، والنراقي ( مستنداً لأمر الرضا عليه السلام بحفر قبر يونس بن يعقوب - حين مات في المدينة - بالبقيع ) « 3 » . 3 . حد حفر القبر في الدفن ، مع لحاظ كون أرض البقيع رخوة وسبخة « 4 » . 4 . جواز الصلاة على الجنائز وسط القبور « 5 » . 5 . استحباب زيارة القبور في عشية الخميس . قال صاحب الجواهر : ويتأكد استحباب الزيارة « 6 » تأسياً بفعل فاطمة عليها السلام أيضاً ، وفي خصوص العشية منه تأسياً بالنبي صلى الله عليه وآله ، فإنه كان يخرج في ملاء من أصحابه كلّ عشية خميس إلى بقيع المؤمنين ، فيقول : « السلام عليكم يا أهل الديار ثلاثاً » « 7 » .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 / 100 . ( 2 ) الذكرى / 65 . ( 3 ) مستند الشيعة 3 / 284 . ( 4 ) مستند الشيعة 3 / 270 ؛ جواهر الكلام 4 / 300 ؛ بدائع الصنائع 1 / 319 . ( 5 ) مصنف عبد الرزاق 1 / 407 و 3 / 525 ؛ مجمع الزوائد 9 / 228 ؛ عون المعبود 8 / 331 ؛ تحفة الفقهاء 1 / 257 ، بدائع الصنائع 1 / 320 ؛ المغني 2 / 375 ؛ الشرح الكبير 2 / 358 ؛ فقه السنة 1 / 535 ؛ شرح الأخبار 3 / 297 . ( 6 ) أي زيارة القبور . ( 7 ) جواهر الكلام 4 / 321 ؛ انظر : فتح الباري 11 / 4 .