الشيخ محمد أمين الأميني
317
بقيع الغرقد
أنعم اللَّه بالحبيبة عيناً * وبمسراك يا أميم إلينا عجباً ما عجبت من ظغطة * القبر ومغداك يا أميم إلينا فقلت : إنّ لهذه الأبيات لشأناً ، وأقمت حتى طلعت الشمس ، وإذا جنازة قد أقبلت ، فقلت : من هذه ؟ فقالوا : امرأة من أهل المدينة ، فقلت : اسمها أميمة ؟ قالوا : نعم ، قلت : قدمت فرطاً ؟ قالوا : أربعة أولاد ، فأخبرتهم بالخبر ، فأخذوا يتعجبون من هذا « 1 » . الملحمة الآتية روى ابن حماد عن الوليد بن مسلم أنه قال : إذا غلبت قضاعة وظهرت على المغرب ، فأتى صاحبهم بني العباس ، فيدخل ابن أختهم الكوفة مع من معه فيخربها ، ثم تصيبه بها قرحة ، ويخرج منها يريد الشام ، فيهلك بين العراق والشام ، ثمّ يولون عليهم رجلًا من أهل بيته ، فهو الذي يفعل بالناس الأفاعيل ، ويظهر أمره ، وهو السفياني ، ثمّ يجتمع العرب عليه بأرض الشام ، فيكون بينهم قتال ، حتى يتحوّل القتال إلى المدينة ، فتكون الملحمة ببقيع الغرقد « 2 » . سائر الأحداث هناك أحداث عديدة ذكرها المؤرخون ، مثل : قصة جعدة السلمي الذي كان يخرج مع النساء إلى البقيع ويتحدث اليهنّ حتى كتب بعض الغزاة إلى عمر يشكو ذلك ، فأخرجه « 3 » .
--> ( 1 ) مسكن الفؤاد ، الشهيد الثاني / 44 ؛ بحار الأنوار 79 / 122 . ( 2 ) كتاب الفتن / 176 ؛ معجم أحاديث الإمام المهدي 1 / 415 . ( 3 ) فتح الباري 12 / 141 .