الشيخ محمد أمين الأميني

307

بقيع الغرقد

الأعظم صلى اللَّه عليه وآله بالبقيع ، عند شهداء أحد ، هم الذين دفنوا ببقيع الغرقد ، لا المدفونين ببقيع الخيل الذي هو منطقة أحد ، وبه قبر حمزة سيد الشهداء وغيره . خرج الناس إلى البقيع يطلبون قبرها روى أبو علي محمد بن همام الكاتب الإسكافي - بعد قضية دفن فاطمة الزهراء عليها السلام ليلًا - : فلما أصبح الناس قال بعضهم لبعض : يا قوم ، تموت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا نحضرها ؟ فخرج الناس إلى البقيع يطلبون قبرها ، وأظهر اللَّه في الموضع سبعين قبراً ، لم يدروا قبرها من القبور ، فرجعوا « 1 » . عام الرمادة روى ابن سعد : لما كان عام الرمادة تجلبت العرب من كلّ ناحية ، فقدموا المدينة ، فكان عمر بن الخطاب قد أمر رجالًا يقومون عليهم ويقسمون عليهم أطعمتهم وإدامهم ، فكان يزيد ابن أخت النمر وكان المسور بن مخرمة وكان عبد الرحمن بن عبد القارئ وكان عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود ، فكانوا إذا أمسوا اجتمعوا عند عمر فيخبرونه بكلّ ما كانوا فيه ، وكان كلّ رجل منهم على ناحية من المدينة ، وكان الأعراب حلولًا في ما بين رأس الثنية إلى راتج إلى بني حارثة إلى بني عبد الأشهل إلى البقيع إلى بني قريظة ومنهم طائفة بناحية بني سلمة هم محدقون بالمدينة . . « 2 » .

--> ( 1 ) منتخب الأنوار / 50 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 3 / 316 .