الشيخ محمد أمين الأميني

244

بقيع الغرقد

سيد الشهداء ، أمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف « 1 » ، أم الزبير بن العوام ، لم يختلف أحد في إسلامها « 2 » ، وكانت أديبة عاقلة شاعرة فصيحة ، وكان لعبد المطلب ست بنات كلهنّ من أهل الأدب والشعر والفصاحة « 3 » . روى الحاكم عن سعيد بن كثير قال : توفيت صفية بنت عبد المطلب أم الزبير ابن العوام سنة عشرين ، وهي يوم توفيت بنت ثلاث وسبعين ، وصلى عليها عمر ابن الخطاب ، ودفنها بالبقيع « 4 » . وقال أحمد بن عبد اللَّه الطبري : صفية بنت عبد المطلب ، أسلمت باتفاق ، وشهدت الخندق ، وقتلت رجلًا من اليهود « 5 » ، وضرب لها النبي صلى الله عليه وآله بسهم ، وروت حديثاً واحداً رواه عنها ابنها الزبير بن العوام ، ذكر ذلك الدارقطني ، أمها هالة بنت وهيب . . وكانت في الجاهلية تحت الحرث بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، ثمّ هلك عنها فخلف عليها العوام بن خويلد أخو خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وآله ، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة ، وتوفيت بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون ، ودفنت بالبقيع بفناء دار المغيرة بن شعبة « 6 » . وجاء في نقل ابن عساكر : وكان للنبي صلى الله عليه وآله ست عمات ، لم يسلم منهنّ

--> ( 1 ) مستدرك سفينة البحار 6 / 304 . ( 2 ) مكاتيب الرسول 3 / 642 . ( 3 ) أعيان الشيعة 7 / 390 . ( 4 ) المستدرك على الصحيحين 5 / 50 ؛ انظر : أسد الغابة 5 / 492 ؛ سير أعلام النبلاء 2 / 271 ؛ عيون الأثر 2 / 376 ؛ البداية والنهاية 7 / 119 ؛ سبل الهدى والرشاد 11 / 86 ؛ بحار الأنوار 48 / 298 ؛ الغدير 5 / 159 ؛ مستدرك سفينة البحار 6 / 304 . ( 5 ) انظر : سير أعلام النبلاء 2 / 271 . ( 6 ) ذخائر العقبى / 251 ؛ انظر : كتاب الثقات 3 / 197 ؛ الطبقات الكبرى 8 / 42 ؛ المنتخب من ذيل المذيل / 92 ؛ تاريخ مدينة دمشق 3 / 121 و 122 .