الشيخ محمد أمين الأميني

241

بقيع الغرقد

على ثلاثة أميال من المدينة ، ودفن بالبقيع ، وأوصى إلى ابنه عمرو الأشدق ، وأمره أن يدفنه بالبقيع . . وأمر ابنه عمرا إذا دفنه أن يركب إلى معاوية فينعاه ، يبيعه منزله بالعرصة ، وكان منزلًا قد اتخذه سعيد ، وغرس فيه النخل وزرع فيه ، وبنى فيه قصراً معجباً ، . . وقال : انّ منزلي هذا ليس من العقد ، إنّما هو منزل نزهة ، فبعه من معاوية ، واقض عني ديني ومواعيدي ، ولا تقبل من معاوية قضاء ديني ، فتزودنيه إلى ربي . . « 1 » . وعن الزبير بن بكار : توفي سعيد بن العاص بقصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة ، وحمل إلى البقيع في سنة تسع وخمسين « 2 » ، وفي نقل آخر مات سنة 58 « 3 » . أقول : كان من الظلمة ، وأعوانهم . 62 - سكينة بنت الحسين عليه السلام قال النمازي : أمها رباب بنت امرئ القيس ، وكان يحبها الحسين حبّاً شديداً . . وكانت عقيلة قريش ، ولها السيرة الجميلة ، وهي ذات الفضل والفضيلة والكرم الوافر والعقل الكامل والمكارم الزاخرة والمناقب الفاخرة . . ولها في وقعة الطف خمس عشرة سنة أو اثنتان وعشرون سنة ، وكانت في كربلاء مزوجة بابن عمه عبد اللَّه بن الحسن المجتبى عليه السلام الشهيد بالطف ، ثم تزوجت بمصعب بن الزبير . . توفيت في يوم الخميس الخامس من شهر ربيع الأول سنة 117 ، ولها ثمانون سنة

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 21 / 140 - 141 ؛ وانظر : تهذيب الكمال 10 / 509 ؛ سير أعلام النبلاء 3 / 448 ؛ تهذيب التهذيب 4 / 43 ؛ البداية والنهاية 8 / 94 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 448 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 43 .