الشيخ محمد أمين الأميني
235
بقيع الغرقد
أم سلمة توفيت وطارق أمير المدينة ، فأتى بجنازتها بعد صلاة الصبح ، فوضعت بالبقيع . . « 1 » . 52 - زينب بنت جحش زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جاء في حديث مسلم عن عائشة : أنّ بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله قلن له : أيّنا أسرع بك لحوقاً ؟ قال : أسرعكنّ لحوقاً بي أطولكنّ يداً ، فكان أسرعهنّ لحوقاً به زينب بنت جحش . . توفيت سنة عشرين ، وفيها فتحت مصر ، وقيل : إحدى وعشرين ، وقد بلغت ثلاثاً وخمسين سنة ، ودفنت بالبقيع « 2 » . روى ابن سعد عن ابن كعب : أنّ زينب أوصت أن لا تتبع بنار ، وحفر لها بالبقيع عند دار عقيل ، في ما بين دار عقيل ودار ابن الحنفية ، ونقل اللبن من السمينة ، فوضع عند القبر ، وكان يوماً صائفاً « 3 » . وروى أن عمر أمر بفسطاط ، فضرب بالبقيع على قبرها ، لشدة الحرّ يومئذ ، فكان أول فسطاط ضرب على قبر بالبقيع « 4 » . وروي أنها قالت : اللهم لا يدركني عطاء لعمر بن الخطاب بعد هذا ، فماتت ، وصلى عليها عمر بن الخطاب ، ودخل قبرها أسامة بن زيد ، ومحمد بن عبد اللَّه بن جحش ، وعبد اللَّه بن أبي أحمد بن جحش ، قيل : هي أول امرأة صنع لها النعش ،
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 8 / 461 ؛ السنن الكبرى 2 / 460 و 4 / 32 ؛ تاريخ مدينة دمشق 24 / 433 . ( 2 ) حاشية إعانة الطالبين 3 / 313 ؛ انظر : الطبقات الكبرى 8 / 109 و 113 ؛ المستدرك على الصحيحين 4 / 24 ؛ أسد الغابة 5 / 465 ؛ عون المعبود 8 / 338 ؛ البداية والنهاية 4 / 169 و 7 / 119 ؛ السيرة النبوية 3 / 284 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 8 / 109 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 8 / 113 ؛ انظر : المستدرك على الصحيحين 4 / 24 .