الشيخ محمد أمين الأميني

211

بقيع الغرقد

بالبقيع ، والخدري بضمّ الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة منسوب إلى خدره ، واسمه الأبجر بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح الجيم وبعدها راء مهملة ، وهو ابن عوف بن الحارث بن الخزرج ، وقيل : خدره أم الأبجر ، والأول أشهر ، وهم بطن من الأنصار « 1 » . وفي شرح مسند أبي حنيفة : كان من الحفاظ المكثرين ، والعلماء المعتبرين . . « 2 » . وفي موضع آخر : كان من الحفاظ المكثرين ، والعلماء والفضلاء والعقلاء « 3 » . وروى ابن عساكر عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال : قال لي أبي : يا بني ، إني قد كبرت سنّي ، وحان مني ، خذ بيدي ، فاتّكأ عليّ حتى جاء البقيع مكاناً لا يدفن فيه ، فقال : إذا هلكت فادفنّي هاهنا ، ولا تضربن عليّ فسطاطاً ، ولا تمشين معي بنار ، ولا تبك عليّ باكية ، ولا تؤذننّ أحداً ، وليكن مشيك بي خبباً . فجعل الناس يأتوني فيقولون : متى نخرج به ؟ فأكره أن أخبرهم وقد نهاني ، فقلت : إذا فرغت من جهازه ، فخرجت به صدر يوم الجمعة ، فوجدت البقيع قد ملىء عليّ ناساً « 4 » . 12 - أبو سفيان هو صخر بن حرب بن عبد شمس ، من رؤوس الكفر وأعمدة النفاق ، وهو صاحب هذه المقالة السخيفة لبني أمية - والتي تدل بكلّ وضوح على استمرار

--> ( 1 ) الدرجات الرفيعة / 399 . ( 2 ) شرح مسند أبي حنيفة / 205 . ( 3 ) شرح مسند أبي حنيفة / 553 . ( 4 ) تاريخ مدينة دمشق 20 / 397 ؛ انظر : المستدرك على الصحيحين 3 / 564 .