الشيخ محمد أمين الأميني
167
بقيع الغرقد
وقالالجاحظ ( م 250 أو 255 ) : « جعفر بنمحمد الذي ملأ الدنياعلمه وفقهه » « 1 » . وأمّا أبو زرعة ( م 264 أو 281 « 2 » ) فقد قال عبد الرحمن : « سمعت أبا زرعة وسئل عن جعفر عن أبيه ، وسهيل بن أبي صالح عن أبيه ، والعلاء عن أبيه ، أيّما أصحّ ؟ قال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء ، يريد جعفر أرفع من هؤلاء في كلّ معنى » « 3 » . وقال ابن الواضح الكاتب العبّاسي المعروف باليعقوبي ( المتوفّى بعد سنة 292 ) : « . . أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن أبي طالب . . وكان أفضل الناس وأعلمهم بدين اللَّه ، وكان من أهل العلم الّذين سمعوا منه ، إذا رووا عنه قالوا : أخبرنا العالم » « 4 » . وقال أبو حاتم محمد بن حبان ( م 354 ) : « جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب رضوان اللَّه عليهم ، كنيته أبو عبد اللَّه ، يروي عن أبيه ، وكان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلًا . . » « 5 » . وقال ابن عدي ( م 365 ) : « ولجعفر أحاديث ونسخ ، وهو من ثقات الناس ، كما قال يحيى بن معين » « 6 » . وعن الحاكم النيسابوري ( م 405 ) : « وأصحّ طريق يروى في الدنيا أسانيد
--> ( 1 ) رسائل الجاحظ / 106 . ( 2 ) إن كان المقصود من أبي زرعة هنا هو عبيد اللَّه بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي ، فانّه توفي سنة 264 ( تهذيب الكمال 19 / 102 ) ، وإن كان أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي فإنّه مات عام 281 ( تهذيب الكمال 17 : 304 ) وعبد الرحمن بن أبي حاتم يروي عن كليهما . ( 3 ) الجرح والتعديل 2 / 487 رقم 1987 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 381 . ( 5 ) كتاب الثقات 6 / 131 . ( 6 ) تهذيب التهذيب 2 / 88 .