الشيخ محمد أمين الأميني
152
بقيع الغرقد
وقال ابن حبان : الحسن بن علي بن أبي طالب . . ، ابن فاطمة الزهراء ، كان أشبهالناس برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، كنيته أبو محمد ، سمّ حتى نزل كبده « 1 » . وروى ابن عساكر عن أبي سليمان بن زبر ، قال : مات الحسن بن علي يعني سنة تسع وأربعين ، وكان قد سقي السم ، فوضع كبده . . « 2 » . وقال ابن شهرآشوب : وكان بذل معاوية لجعدة بنت محمد الأشعث الكندي ، وهي ابنة أم فروة ، أخت أبي بكر بن أبي قحافة ، عشرة آلاف دينار ، وإقطاع عشرة ضياع من سقى سوراء وسواد الكوفة ، على أن تسمّ الحسن « 3 » . جاء في كشف الغمة : لما أراد معاوية أخذ البيعة ليزيد ، دسّ إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس - وكانت زوجة الحسن بن علي عليهما السلام - من حملها على سمّه ، وضمن لها أن يزوّجها بابنه يزيد ، فأرسل إليها مأة ألف درهم ، فسقته جعدة السمّ « 4 » ، وبقي عليه السلام أربعين يوماً مريضاً ، ومضى لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة ، وله يومئذ ثمان وأربعون سنة ، وتولّى أخوه ووصيه الحسين عليهما السلام غسله وتكفينه ودفنه عند جدّته فاطمة بنت أسد . . بالبقيع « 5 » .
--> ( 1 ) كتاب الثقات 3 / 67 ؛ مشاهير علماء الأمصار ، محمد بن حبان / 24 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 13 / 302 و 300 ؛ وانظر : التعديل والتجريح ، سليمان بن خلف الباجي 1 / 475 ؛ نظم درر السمطين / 205 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 192 ؛ بحار الأنوار 44 / 135 . ( 4 ) انظر : التنبيه والاشراف ، المسعودي / 260 ؛ رجال الطوسي / 35 ؛ سبل الهدى والرشاد 11 / 64 ؛ عمدة الطالب / 67 . ( 5 ) كشف الغمة 1 / 584 ؛ انظر : الارشاد 2 / 15 ؛ تهذيب الأحكام 6 / 39 ؛ مشاهير علماء الأمصار 24 ؛ تاريخ اليعقوبي 2 / 225 ؛ تاريخ مدينة دمشق 13 / 288 ؛ تهذيب الكمال 6 / 254 ؛ كشف الغمة 2 / 208 ؛ المناقب 4 / 28 ؛ إعلام الورى 1 / 403 ؛ العدد القوية لدفع المخاوف اليومية ، علي بن يوسف المطهر الحلي / 351 ؛ الجامع العباسي 188 .