الشيخ محمد أمين الأميني

129

بقيع الغرقد

السلام ، ويقول : أدخل أو أخرج ، قال : فسكتت ساعة ! ثمّ قالت : أدخلوه « 1 » . 2 . البيت راجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وبعد وفاته ينتقل المال إلى الورثة ، فبطبيعة الحال الزوجة ترث من المال بقدر الُّثمن ، هذا إذا كانت واحدة ، وإلا يقسم بين الزوجات ، ومع العلم بأنّ النبي صلى الله عليه وآله مات وله تسع أزواج ، فسهم عائشة من البيت لا يكون إلا سهماً من اثنين وسبعين حصة ! وفي ذلك قال الصحابي الجليل ابن عباس لعائشة - في قضية منعها لدفن سبط الرسول وثمرة البتول الإمام الحسن بن علي عليه السلام بالحجرة النبوية - : « وا سوأتاه ! يوماً على بغل ، ويوماً على جمل ، تريدين أن تطفئي نور اللَّه ، وتقاتلين أولياء اللَّه . . » « 2 » « 3 » . 4 . عبيد اللَّه بن عمر والبقيع عبيد اللَّه بن عمر يقتل ثلاثاً بالبقيع روى ابن حبان في قضية مقتل عمر : وخرج أبو لؤلؤة على وجه يريد البقيع ، وطعن في طريقه اثني عشر رجلًا ، فخرج خلفه عبيد اللَّه بن عمر ، فرأى أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة وكان نصرانياً وهم يتناجون بالبقيع ، فسقط منهم خنجر له رأسان ونصابه في وسطه ، فقتل عبيد اللَّه أبا لؤلؤة « 4 » والهرمزان وجفينة ثلاثتهم ،

--> ( 1 ) انظر : مسند أبي يعلى 8 / 372 ؛ مجمع الزوائد 9 / 33 . ( 2 ) الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد ، الشيخ المفيد 2 / 18 . ( 3 ) وأخذه ابن الحجاج البغدادي ، فقال : يا بنت أبي بكر لا كان ولا كنت * لك تسع من الثمن وبالكلّ تملّكت تجمّلت تبغّلت وإن عشت تفيّلت انظر : الخرائج والجرائح 1 / 243 ؛ بحار الأنوار 44 / 154 ؛ مواقف الشيعة 1 / 377 . ( 4 ) قال الزيلعي في نصب الراية 6 / 334 : انطلق عبيد اللَّه إلى ابنة أبي لؤلؤة صغيرة تدعي الاسلام فقتلها ، وأراد أن لا يترك من السبي يومئذ أحداً إلا قتله ! .