الشيخ محمد أمين الأميني

117

بقيع الغرقد

فقال علي بن يقطين : يا هذا ، إنّ أمري عظيم ، وآلى عليه أن يأذن له . فلما دخل قال : يا إبراهيم ، إنّ المولى عليه السلام أبى أن يَقْبلني أو تغفر لي . فقال : يغفر اللَّه لك . فآلى عليّ بن يقطين علىإبراهيم الجمال أن يطأ خدّه ، فامتنع إبراهيم من ذلك ، فآلى عليه ثانياً ففعل ، فلم يزل إبراهيم يطأ خده وعلي بن يقطين يقول : اللهم اشهد ، فانصرف وركب النجيب ، وأناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة ، فأذن له ودخل عليه فقبله « 1 » . الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام والبقيع قضية دفن يونس بن يعقوب روي عن العياشي : مات يونس بن يعقوب بالمدينة ، فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه ، وأمر مواليه وموالي أبيه وجدّه أن يحضروا جنازته ، وقال لهم : هذا مولى لأبي عبد اللَّه عليه السلام وكان يسكن العراق ، وقال لهم : احفروا له في البقيع ، فإن قال لكم أهل المدينة : إنه عراقي ولا ندفنه في البقيع ، فقولوا لهم : هذا مولى لأبي عبد اللَّه وكان يسكن العراق ، فإن منعتمونا أن ندفنه في البقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع ، فدفن في البقيع ، ووجه أبو الحسن علي ابن موسى إلى زميله محمد بن الحباب وكان رجلًا من أهل الكوفة ، فقال : صلّ عليه أنت « 2 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 48 / 85 . ( 2 ) انظر : اختيار معرفة الرجال 2 / 683 ؛ بحار الأنوار 66 / 298 و 79 / 26 ؛ الحدائق الناضرة 4 / 150 ؛ خاتمة المستدرك 5 / 394 ؛ سماء المقال في علم الرجال ، الكلباسي 2 / 238 ؛ معجم رجال الحديث 21 / 240 .