الشيخ محمد أمين الأميني

115

بقيع الغرقد

قال أبو عيينة : فلما حال الحول قلت لأبي جعفر صلوات اللَّه عليه : ما فعل الرجل ؟ قال : قد جاءنا بالخمسين ألفاً ، فقضيت منها ديناً كان عليّ ، وابتعت منها أرضاً ، ووصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي ، أما إنّ ذلك سينفع الميت النادم على ما فرط من حبنا ، وضيّع من حقنا ، بما أدخل عليّ من الرفق والسرور « 1 » . الإمام جعفر الصادق عليه السلام والبقيع لعن اللَّه المغيرة روى الشيخ الطوسي عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن المغيرة وهو بالبقيع ، ومعه رجل ممن يقول : إنّ الأرواح تتناسخ ، فكرهت أن أسأله ، وكرهت أن أمشي فيتعلق بي ، فرجعت إلى أبي ولم أمض ، فقال : يا بني ! لقد أسرعت ؟ فقلت : يا أبة ، إني رأيت المغيرة مع فلان . فقال أبي : لعن اللَّه المغيرة ، قد حلفت أن لا يدخل عليّ أبداً . وذكرت أنّ رجلًا من أصحابه تكلم عندي ببعض الكلام ، فقال هو : أشهد اللَّه أنّ الذي حدثك لمن الكاذبين ، وأشهد اللَّه أنّ المغيرة عند اللَّه لمن المدحضين . ثمّ ذكر صاحبهم الذي بالمدينة ، فقال : واللَّه ما رآه أبي ، وقال : واللَّه ما صاحبكم بمهدي ولا بمهتدي ، وذكرت لهم أنّ فيهم غلماناً أحداثاً ، لو سمعوا كلامك لرجوت أن يرجعوا ، قال : ثمّ قال : ألا يأتوني فأخبرهم ؟ « 2 » .

--> ( 1 ) الثاقب في المناقب / 370 ؛ مدينة المعاجز 5 / 136 ؛ بحار الأنوار 46 / 245 و 267 ؛ مستدرك سفينة البحار 3 / 267 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 493 ؛ معجم رجال الحديث ، السيد أبو القاسم الخوئي 19 / 301 .