محمد المقداد الورتتاني

87

البرنس في باريس

نقل ركابك في الفلا * ودع الغواني في القصور ما الماكثون بأرضهم * إلا كسكان القبور قلت قال لسان حالهم : نقل ركابك في الممالك * بالعيال ترى السرور إن العيال إذا نووا * أضحوا كسكان القبور وتلك رتبة من ثمرات العلم والتهذيب العام في طبقات الرجال والنساء دون الوصول إليها مراحل الأجيال ، وعظائم الأعمال وعزائم الآمال . الإقدام على السفر لغير الممالك الإسلامية الإقدام عليه ما دام الإنسان آمنا على نفسه ودينه وماله لا مانع منه لجميع الممالك المتباينة الأجناس والأديان . وبالأحرى إذا كان لفائدة مرغوب فيها فإن الحكم الشرعي الذي جاء بمصالح الدنيا والدين يتعلق بذلك على حسب تفاوت الأسباب والمصالح . وسيأتي شرح الأمن في فرانسا على الدين والنفس والمال - وقد سافر أساطين العلماء سعيا في الصلح أو مناظرة أهل الأديان أو في السفارات أو في نقل العلوم ونحو ذلك - وقد تكلم الفقهاء في ذلك قديما وعنونوها بمسألة السفر إلى أرض الحرب أو دار الحرب . وجاء الناس بعدهم فتلقفوا كلماتهم بدون إمعان النظر فنزلوا المسألة على السفر لغير بلاد الإسلام مطلقا وغضوا النظر عن كلمة دار الحرب . فإن دار الحرب هي بلد القوم العدو الذين بيننا وبينهم القتال بحيث من ظفر منهم بواحد منا كان غير آمن على نفسه وماله كما كان الحال في أيام القرصنة . وقد توسع