محمد المقداد الورتتاني
56
البرنس في باريس
على رسم الصلح الذي نشرنا مضمونه . قال وأمر الحفصي بتخريب قرطاجنة وأن يوتى بنيانها من القواعد فصيّر أبنيتها طامسة . قلت ويحقق أنه عرض لذلك الجيش مرض الوباء وأنه انتشر إلى المتحاربين ما قرره ابن ناجي في ترجمة الشيخ عمار المعروفي دفين أريانة قائلا : لما نزل الافرانسي وشرون « كذا » بتونس سنة 668 بجيوش النصارى ، توجه عمار المعروفي وسالم القديدي في جمع كثير من الناس . فلما وصلوا إلى قرب تونس نزلوا بأريانة وضربوا خيامهم إلى أن انقضت المقاتلة ووقع الصلح بينهم وبين أمير المؤمنين المستنصر بالله ، ثم حدث بالشيخ أبي عمار مرض استرسال ببطنه فأقام الشيخ سالم بسببه هناك أياما إلى أن مات فدفنه بها . ثم الإسبان على الشواطي من عام 941 - 981 . ثم الترك استنجد بهم أهل القيروان في أواسط القرن التاسع على الشابية الذين ساموا أهلها سوء العذاب فشردهم عنهم حيدر باشا الذي ضرب السكة الحيدرية بالقيروان ، ثم احتلوا تونس عقب الإسبانيول من عام 981 . ثم دولة فرنسا سنة 1298 و 1881 بمعاهدة باردو يوم الخميس في 11 جمادى الثانية و 12 مايه . وقد ذكر فصولها الكاتب الكبير والمؤرخ الخبير سيدي محمد بن الخوجة في الرحلة الناصرية . قلت بلغوا القيروان في يوم الأربعاء الثالث من حجة الحرام عام 1298 وقت الزوال ، وكبير المحلة الأولى القادمة من جهات سوسة شرقا الجنرال لوجرو ، ودخل المدينة من باب الخوخة مع عامل المدينة الفريق المنعم أحد رجالات المملكة وأصهار العايلة السيد محمد « بالفتح » المرابط ، والعساكر ضربت جوفي المدينة بإزاء زاوية أبي يوسف الدهماني ، وفي 5 يوم الجمعة وصلت محلة من الجوف لنظر الجنرال سوسي ، وفي 7 يوم الأحد بلغت محلة الغرب لنظر الجنرال فرجمول . قلت ومرت عساكر الحماية بعيد ذلك على جهات ورتتان وبني عيار . عهدي بالسيد خضر بن علي من فحص أبة ووالدنا في سرى ورتتان ، وأنا دون الاثغار ، بدأت في التعليم بمنزلنا ، وقد طارت بهما مع رجال القبيل من الأقارب والأصهار والأعياص عقبان خيلهم ، وجياد خيل ورتتان لها شأن من قديم الزمان يحق أن تقرأ عليها : عرايس أغنتها الحجول عن الحلى * فلم تبغ خلخالا ولا التمست وقفا