محمد المقداد الورتتاني

340

البرنس في باريس

3 . والانكباب في عموم الجهات على العمل في الليل والنهار ، وكأنهم كتبوا نصب أعينهم ما حكاه الشيخ رفاعة « الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما » . وذلك ما أغناهم عن السفايف ، وأشغلهم عما لا يعنيهم ، وقد صار كل ذلك ملكة راسخة يتلقاها الخلف عن السلف . 4 . بشاشتهم في وجه الغريب ومجاملتهم للتونسي . 1 - أما في باريز فالحركة العظمى من كثرة الساكن وتلاطم أمواج المخلوقات وأنواع أدوات النقل . 2 - حسن الترتيب والتحسين في كل شيء سواء في ذلك الإدارات العامة والخاصة والمنازل واللباس . 3 - الحضارة المنتشرة والثروة المحسوسة والبذخ المجسم . 4 - نباهة البوليس الساهر على حفظ النظام المعتني بالغريب قياما بالواجب . وعلما بأن هذا مما يعود عليه بالشكر وعلى بني جنسه بحسن الذكر . الخاتمة نجز بعون الله في مثل شهري الرحلة « رجب وجوان » من العام الموالي سنة 1332 / 1914 ما توخينا رسمه وانتخبنا رقمه مما جمعناه بمفكرة السفر واستحضره الفكر مما سمعته الأذن أو وقع عليه البصر ، وكذلك ما نفثته القريحة أو جادت به الحافظة مما له علاقة بالموضوع ، أو مناسبة تهم المشروع ، والحديث شجون ، والتوسع في الكتابة يجر إلى إدراج مسايل جمة من عدة فنون . وأرجو أن يجد القارئ في هذا الكتاب مبتغاه ، ويصادف به ما يطابق هواه . والله أسأل أن ينفع به كل من طالعه أو خطر له أمر فراجعه وأن يكفيه نظرات التعسف ، واعتراضات التكلف . وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم .