محمد المقداد الورتتاني
165
البرنس في باريس
طوبى لمن نال الشهادة منكم * وإلى النجاة على الكرام تبرع أبناء تونس من إليكم ينزع * في المعضلات وبركم لا ينزع شبه الجزيرة أهله افترشوا الثرى * أيسوا الحياة وشملهم متصدع أيلذ عيشكم وهم لم يسعفوا * بيد الإغاثة والممالك تسمع وإغثة الضعفاء ذخر للفتى * والجود يوم الفزع بر أنفع والأروباويون الآن أكثر اعتناء وأكبر شفقة بالبؤساء ، وقد ضمنت ذكر فيكتور هيكو صاحب كتاب البؤساء في تاريخ التكية بتونس في فصل أسباب السفر السياسي من المقدمة . والحكماء لا يرون الحياة إلّا قفصا يسخر فيه المرء للقيام بلوازم الحياة ويسير لأجلها تحت أحمال الكوارث والمضاضات . فرحماك اللهم بعبادك في هاته الدار . ومرضاتك عنهم في دار القرار . بين ليون وباريز ليون - ما وجدنا من نعرفه بها ولذلك اقتصرت على الإقامة في محطتها بضع دقائق وهي سوق عظمى تباع بها المآكل والمشروبات من الجوالين فيها بين الركاب ، وإنما عرفت بها نهر الرون صاحبنا بالأمس في جنيف وبلكارد وامتداد هذا النهر 810 كيلوميترو . جزناه في القطار بوسط المدينة وقد اقترب من ملاقاته نهر الصون الذي جزناه أيضا بعده بقليل في المدينة حيث ينحدران معا إلى جهات مرسيليا . وكأن مواعيد الاجتماع للأنهار في فرانسا هي المدن ، أو أن عمران المدن يعشق