عبد الرحمن عبد الكريم العاني
199
البحرين في صدر الإسلام
فلن يضل له « 1 » عند اللّه ولا « 2 » عندي » « 3 » . كتاب الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى عبد القيس : - يروى ابن سعد عن علي بن محمد عن يزيد بن عياض عن الزهري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتب إلى عبد القيس « من محمد رسول اللّه إلى الأكبر بن عبد القيس : أنهم آمنون بأمان اللّه ، وأمان رسوله ، على ما أحدثوا في الجاهلية من القحم ، وعليهم الوفاء بما عاهدوا ، ولهم أن لا يحبسوا عن طريق الميرة ، ولا يمنعوا صوب القطر ، ولا يحرفوا حريم « 4 » الثمار عند بلوغه ، والعلاء بن الحضرمي آمين رسول اللّه على برها وبحرها وحاضرها وسراياها ، وما خرج منها ، وأهل البحرين خفراؤه من الضيم ، وأعوانه على الظالم ، وأنصاره في الملاحم ، عليهم بذلك عهد اللّه وميثاقه ، لا يبدلوا قولا ، ولا يريدوا فرقة ، ولهم على جند المسلمين الشركة في الفيء ، والعدل في الحكم ، والقصد في السيرة ، حكم لا تبديل له في الفريقين كليهما واللّه ورسوله يشهد عليهم » « 5 » . وبعث الرسول صلى اللّه عليه وسلم بكتاب آخر إلى عبد القيس هذا نصه : بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذا كتاب من محمد رسول اللّه لعبد القيس وحاشيتها « 6 » من
--> ( 1 ) في الطبقات : 1 ق 2 / 27 فلن تضل . ( 2 ) في الفتوح : 80 عند اللّه وعندي . ( 3 ) ابن سلام : الأموال : 199 - 200 ، انظر ابن سعد / الطبقات : 1 ق 2 / 27 ، البلاذري : فتوح / 79 - 80 ، اليعقوبي : 2 / 89 - 90 ويضيف « أما بعد يا منذر بن سادي فقد حمدك لي رسولي وأنا إن شاء اللّه منيبك على عملك » . ( 4 ) لعل الصواب جريم الثمار ، والجرم : القطع أو الصرم . لسان العرب : 12 / 90 . ( 5 ) ابن سعد : الطبقات / 1 ق 2 / 32 - 33 . ( 6 ) حاشية كل شيء جانبه وطرفه ، وتحشى في بني فلان إذا اضطموا عليه وآووه -